شهدت أسواق الدار البيضاء مع مطلع شهر أبريل الجاري “حركة تصحيحية” لافتة في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، حيث سجلت الخضروات تراجعا عاما في الأثمنة، في مقابل استمرار “التحليق” القياسي لأسعار اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الأغنام.
وحسب البيانات الأسبوعية الصادرة عن شركة “الدار البيضاء للخدمات” (Casablanca Prestations)، فقد سجل الجزر تراجعا “مذهلا” في أسعاره؛ حيث انخفض ثمن الافتتاح من 6 دراهم إلى 1.50 درهم للكيلوغرام، بينما تهاوى سقف سعره الأعلى من 9 دراهم إلى 3 دراهم فقط. وفي السياق ذاته، سجلت “البصلة” تراجعا طفيفا لتستقر بين درهمين و5.50 دراهم، بينما حافظت الطماطم على صمودها بين 2.50 و7 دراهم.
وشملت موجة الانخفاض عددا من الأصناف الأخرى؛ حيث تراجعت أسعار “القرع الأخضر” (كورجيط) لتتراوح بين 1.50 و4 دراهم، والباذنجان الذي انخفض سقفه الأعلى إلى 3.50 دراهم. كما سجل الخيار تراجعا ليستقر في حدود درجهمين كأدنى سعر، فيما ظلت أسعار البطاطس مستقرة في حدود 3 دراهم مع تراجع طفيف في سقفها الأعلى (6 دراهم).
على مستوى الفواكه، طغى الاستقرار على المشهد العام؛ حيث استقر “الأفوكادو” في مستويات مرتفعة بين 20 و33 درهما، وحافظت الفراولة على ثباتها بين 12 و19 درهما. وسجلت أسعار البرتقال تراجعا طفيفا في حدها الأعلى لتصل إلى 4.20 دراهم، بينما استقر الموز المحلي عند سقف 11.50 درهما، والمستورد عند 19 درهما كحد أقصى.
اللحوم الحمراء: “الغنمي” في القمة
وفي تباين صارخ مع انخفاض الخضروات، واصلت اللحوم الحمراء نزيف جيوب المستهلكين؛ فقد سجل اللحم البقري ارتفاعا طفيفا في سقفه الأعلى ليصل إلى 96 درهما. أما “اللحم الضأن” (الغنمي)، فقد ظل وفيا لمستوياته القياسية التي بلغها الأسبوع الماضي، مستقرا في “منطقة الخطر” بين 125 و130 درهما للكيلوغرام، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة المستهلك البيضاوي على مسايرة هذه الارتفاعات الصاروخية.
وتعكس هذه الأرقام دينامية “متناقضة” في سوق الجملة بالعاصمة الاقتصادية، بين خضروات بدأت تتصالح مع القدرة الشرائية للمواطن، ولحوم حمراء تصر على البقاء في خانة “السلع الفاخرة”.


