يعيش المدافع المغربي شادي رياض واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته الكروية، بعد أن وجد نفسه في قلب جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع عودته إلى المنافسة عقب غياب دام 18 شهرا بسبب إصابة خطيرة.
اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا، والذي عاد مؤخرا إلى أجواء المنافسة، كان يأمل في بداية هادئة بعد فترة طويلة من العلاج والتعافي، غير أن تفاعلات رقمية على منصة “إنستغرام” قلبت المشهد رأسًا على عقب.
بداية القصة تعود إلى ملاحظات بعض الجماهير، التي رصدت إعجاب اللاعب بمنشورات احتفالية بفوز لاعبين من المنتخب السنغالي، وهو ما اعتبره جزء من المشجعين المغاربة تصرفًا غير مناسب، خاصة في ظل حساسية التنافس القاري وارتباط الجماهير العاطفي بالمنتخب الوطني.
وسرعان ما توسعت دائرة النقاش، لتتحول القضية إلى موجة انتقادات وتساؤلات طالت مدى التزام اللاعب مع “أسود الأطلس”، في وقت يستعد فيه المنتخب بقيادة المدرب محمد وهبي لخوض استحقاقات قارية مهمة.
أمام تصاعد الجدل، اختار شادي رياض كسر صمته عبر خاصية القصص على “إنستغرام”، حيث نشر رسالة توضيحية قدم فيها اعتذارًا صريحًا لكل من شعر بالإساءة، مؤكدًا أن الأمر لم يكن سوى تفاعلات عادية مع منشورات تخص أصدقاءه داخل الوسط الكروي.
وشدد اللاعب على أن ارتباطه بالمنتخب المغربي ثابت ولا يقبل التشكيك، مذكرًا بأنه ارتدى القميص الوطني منذ سن الرابعة عشرة، وأن هدفه الأساسي هو استعادة جاهزيته الكاملة لمساعدة المنتخب في المرحلة المقبلة.
وأوضح في رسالته أن ما جرى لا يتعدى كونه “تهاني عفوية للأصدقاء”، دون أي نية أو قصد لإثارة الجدل أو التقليل من قيمة الجماهير المغربية أو المنتخب الوطني.
وبين ضغوط العودة بعد الإصابة وسرعة أحكام العالم الرقمي، يجد شادي رياض نفسه اليوم أمام تحدٍ مزدوج: استعادة مستواه داخل المستطيل الأخضر، وإعادة ضبط العلاقة مع جمهور لا يرحم تفاصيل العالم الافتراضي.


