الأكثر مشاهدة

بعد إجبار طفل على شرب الخمر.. القانون المغربي يلوح بعقوبات قد تصل إلى 20 سنة

أثار شريط فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب موجة غضب واسعة، بعدما وثق مشاهد صادمة تظهر تعريض طفل قاصر لإجباره على احتساء مشروب كحولي وسط أجواء وصفت بـ”المهينة والخطيرة”، ما فتح الباب أمام مطالب واسعة بتدخل أمني وقضائي عاجل لتحديد هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية.

وخلفت الواقعة استنكارا كبيرا من طرف جمعيات مدنية وحقوقية مهتمة بحماية الطفولة، معتبرة أن ما جرى يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الطفل واعتداء مباشرا على سلامته الجسدية والنفسية، مع الدعوة إلى توفير مواكبة نفسية وصحية للضحية وفتح تحقيق شامل في ظروف تصوير ونشر الفيديو.

وفي هذا السياق، أكدت المحامية والناشطة الحقوقية خديجة الروكاني، في تصريح صحفي، أن الأفعال الظاهرة في الفيديو قد تندرج ضمن جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة، خاصة إذا ثبت وجود استغلال للقاصر أو تعريضه للخطر أو تحقيق منافع مادية من نشر المحتوى عبر المنصات الرقمية.

- Ad -

وأوضحت المتحدثة أن التكييف القانوني للقضية قد يتجاوز الجنح العادية ليصل إلى جنايات ثقيلة مرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال الهشاشة، إذا تبين أن تصوير الطفل واستغلاله كان بهدف تحقيق الأرباح أو زيادة نسب المشاهدات، وهي جرائم قد تصل عقوبتها، وفق القانون المغربي، إلى ما بين خمس وعشر سنوات سجنا، مع إمكانية تشديدها إلى عشرين سنة في بعض الحالات.

وأضافت أن المتورطين قد يواجهون أيضا تهما تتعلق بتعريض قاصر للخطر، والإخلال العلني بالحياء، والمساس بالأخلاق العامة عبر الوسائط الرقمية، فضلا عن السكر العلني والتحريض على سلوكات تمس سلامة الأطفال.

كما شددت الروكاني على أن المسؤولية القانونية لا تقتصر فقط على الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، بل قد تمتد أيضا إلى كل من ساهم في تصويره أو نشره أو الترويج له إذا ثبتت مشاركته في الإساءة إلى الطفل أو التشهير به.

وبحسب المعطيات القانونية المتداولة، فإن عقوبات تعريض الأطفال للخطر قد تصل إلى سنوات من السجن، فيما قد تترتب عن جرائم التشهير والمساس بالحياة الخاصة والإخلال بالآداب العامة غرامات مالية ثقيلة وعقوبات حبسية إضافية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصر.

وتواصل الواقعة إثارة ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الحقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى التعامل بحزم مع كل أشكال استغلال الأطفال، وتعزيز آليات حمايتهم من المحتويات العنيفة أو المهينة المنتشرة عبر الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة