الأكثر مشاهدة

تقرير دولي يرصد البصمة الكربونية.. الألواح الشمسية المغربية في مرتبة أعلى من الجزائر ومصر وأدنى من جنوب إفريقيا

أظهرت معطيات حديثة صادرة عن هيئة تنظيم الطاقة الفرنسية أن المغرب حل ضمن مجموعة الدول ذات البصمة الكربونية المتوسطة في مراحل تصنيع مكونات الألواح الشمسية، وفق شبكة تقييم تعتمدها الهيئة لقياس الانبعاثات المرتبطة بإنتاج مختلف عناصر الوحدات الكهروضوئية.

وبحسب الوثيقة التقنية المرافقة لدفتر التحملات الخاص بالهيئة، فإن المؤشرات المعتمدة تقيس حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بكل مرحلة من مراحل تصنيع الألواح الشمسية. وكلما ارتفع معامل الانبعاثات، ارتفعت البصمة الكربونية للمنتج النهائي.

المغرب بين دول المنطقة في مؤشرات الانبعاثات

وتظهر الأرقام أن القيم المسجلة للمغرب تفوق تلك المعتمدة في عدد من الدول العربية والإفريقية، من بينها الجزائر ومصر، كما تتجاوز المعدلات المرجعية العالمية المعتمدة لبعض المراحل الصناعية الرئيسية.

- Ad -

في المقابل، بقيت المؤشرات المغربية أقل من تلك المسجلة في جنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية، ما يضع المملكة في موقع وسطي ضمن الدول التي شملتها المقارنة.

وتشمل الدراسة اثنتي عشرة مرحلة مرتبطة بإنتاج الوحدات الشمسية البلورية، من استخراج المواد الأولية وصولا إلى التجميع النهائي للألواح.

فروقات بارزة في إنتاج البوليسيليكون والخلايا الشمسية

وسجل المغرب معامل انبعاثات بلغ 72.31 كيلوغراما من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام من البوليسيليكون، وهو أحد المكونات الأساسية في صناعة الألواح الشمسية.

وتشير البيانات إلى أن هذا المستوى يفوق المؤشرات المسجلة في الجزائر ومصر، كما يتجاوز المعدل المرجعي العالمي المعتمد ضمن التصنيف نفسه.

كما أظهرت المقارنة ارتفاع القيم المرتبطة بإنتاج السبائك الأحادية البلورة والرقائق والخلايا الكهروضوئية وعمليات التجميع النهائي، مقارنة ببعض الدول المجاورة.

ويبلغ معامل الانبعاثات الخاص بالخلايا الشمسية في المغرب 36.87 كيلوغراما من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل متر مربع، فيما يصل معامل تجميع الألواح البلورية إلى 7.42 كيلوغرامات لكل متر مربع.

دول تتصدر وأخرى تحقق أفضل النتائج

ورغم هذه الأرقام، فإن المغرب لا يعد من بين الدول ذات المؤشرات الأعلى في التصنيف، إذ سجلت جنوب إفريقيا والسعودية مستويات أكبر في عدد من مراحل التصنيع الرئيسية.

في المقابل، برزت دول مثل قطر والإمارات بمؤشرات أقل في بعض العمليات الصناعية، بينما حققت البرازيل أفضل النتائج ضمن المقارنة، مسجلة أدنى معاملات انبعاثات في إنتاج البوليسيليكون والسبائك والخلايا الشمسية وتجميع الألواح.

ويكتسب هذا النوع من التصنيفات أهمية متزايدة في الأسواق الدولية، خاصة مع توجه العديد من الدول والمؤسسات نحو اعتماد معايير بيئية أكثر صرامة عند اختيار المعدات والتجهيزات المرتبطة بالطاقات المتجددة.

كما أصبحت البصمة الكربونية عنصرا مؤثرا في تقييم سلاسل الإنتاج الصناعية، إلى جانب معايير الجودة والتكلفة والأداء التقني، في ظل تسارع التحول العالمي نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات.

مقالات ذات صلة