الأكثر مشاهدة

“الذهب الأخضر” للمغرب يجتاح إسبانيا.. 710 ملايين يورو فاتورة المشتريات في 4 أشهر فقط

أكدت أحدث البيانات التجارية الصادرة عن الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات (Fepex)، يوم الإثنين 13 يوليوز، استمرار الهيمنة المغربية على سوق استيراد المنتجات الفلاحية الطازجة في الجارة الشمالية. ووفقا للتقرير، نجح المغرب في الحفاظ على مركزه الأول كأكبر مورد للخضر والفواكه الطازجة لإسبانيا من حيث القيمة، وذلك خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية (يناير-أبريل 2026).

وبلغ حجم المشتريات الإسبانية من المنتجات الفلاحية المغربية ما قيمته 710 ملايين يورو خلال هذه الفترة، مسجلا نموا بنسبة 5.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. تعكس هذه الأرقام، المعتمدة على بيانات إدارة الجمارك والضرائب الخاصة الإسبانية، الثقة المتزايدة للمسوقين الإسبان في جودة وتنافسية العرض المغربي، رغم التحديات المناخية والمنافسة الشرسة.

وفي الوقت الذي يتربع فيه المغرب على قمة الترتيب من حيث القيمة المالية، كشف التقرير عن تباين في ترتيب الحجوم. فقد احتل المغرب المرتبة الثانية في تصنيف الكميات المصدرة إلى إسبانيا بحجم بلغ 232,993 طنا خلال نفس الفترة.

- Ad -

وحافظت فرنسا على صدارتها التقليدية في هذا التصنيف بفضل قربها الجغرافي وحجم شحناتها الضخم، حيث بلغت 494,547 طنا. وجاءت كوستاريكا في المرتبة الثالثة (141,019 طنا)، تليها هولندا (105,065 طنا)، ثم البيرو (94,236 طنا). ويظهر هذا التباين أن الصادرات المغربية، رغْم أنها ليست الأكبر حجما، تتميز بقيمة مضافة عالية، مما يجعلها تتصدر قائمة الأرباح للموردين.

أسواق “الدول الثالثة” تقود النمو الإسباني

وعلى الصعيد العام، سجلت واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات الطازجة نموا ملحوظا، حيث استوردت 1.7 مليون طن خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 6% مقارنة بالعام السابق. وارتفعت قيمة هذه المشتريات بنسبة 4% لتصل إلى 2.095 مليار يورو.

ويعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى تصاعد إمدادات الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي (المعروفة بالدول الثالثة)، والتي أصبح المغرب على رأسها. فقد أرسلت هذه الدول 917,307 أطنان إلى إسبانيا (زيادة سنوية بنسبة 7%)، بفاتورة بلغت 1.518 مليار يورو (زيادة بنسبة 9% عن عام 2025). وبذلك، أصبحت الدول الثالثة تمثل 52% من حجم الواردات الإسبانية و72% من قيمتها، مقابل 48% للحجم و28% للقيمة بالنسبة للموردين من داخل الاتحاد الأوروبي.

وفسرت “Fepex” هذا الاتجاه بزيادة تنافسية المنتجات القادمة من خارج أوروبا، خاصة من أمريكا اللاتينية وإفريقيا، والتي أصبحت تغطي احتياجات السوق الإسبانية بشكل متزايد على حساب المنتجات الأوروبية التقليدية، التي شهدت انخفاضا في القيمة رغم الزيادة الطفيفة في الحجم.

مقالات ذات صلة