أصدرت الوزارة الاتحادية الألمانية للاقتصاد والطاقة تقريرها السنوي الخاص بالشراكات الطاقية الثنائية، مسلطة الضوء على التقدم المحرز لتجهيز البنية التحتية والممرات المستقبلية لتصدير الهيدروجين والكهرباء النظيفة من المغرب نحو الأسواق الأوروبية. وجاء الوثيقة لتؤكد مكانة الرباط الاستراتيجية كشريك موثوق يساهم في تحقيق الأمن الطاقي ودعم جهود إزالة الكربون.
وسلط التقرير الضوء على ورشين أساسيين يمثلان أولوية في المرحلة الراهنة؛ يتعلق الأول بإنشاء ممرات لوجستية تربط مراكز إنتاج الهيدروجين بالمستهلكين في أوروبا، والثاني بوضع القواعد التنظيمية المعمولة بها لتسهيل التجارة العابرة للحدود في مجال الطاقة النظيفة.
ممر ثلاثي يربط المغرب بـ هولندا وألمانيا
في شق الهيدروجين، كشف التقرير عن مشاورات ثلاثية جرت بهدف بحث إطلاق ممر طاقي يمتد من المغرب مرارا بهولندا وصولا إلى ألمانيا. وتدارس ممثلو الدول الثلاث سلسلة الإمداد المتكاملة بدءا من الإنتاج في الحقول المغربية، والمحطات المينائية، وحتى بلوغ المراكز الصناعية غرب ألمانيا.
وقد شهدت اللقاءات مشاركة فاعلين بارزين مثل الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (ماسين)، والوكالة الوطنية للموانئ، فضلا عن مسؤولي مينائي روتردام ودويسبرغ لتقييم الجاهزية اللوجستية وتكامل الأسواق. ويأتي هذا في وقت أشاد فيه مسؤولون ألمان وإسبان بالقدرات الاستثنائية التي توفرها المملكة في هذا القطاع الحيوي.
5 دول تضع اللمسات الأخيرة لتبادل الكهرباء النظيفة
وعلى صعيد متصل، تواصل خمس دول وهي (المغرب، وإسبانيا، والبرتغال، وفرنسا، وألمانيا) تطوير خطة العمل الخاصة بـ “Feuille de route SET” الهادفة لتبادل الكهرباء المستدامة، وهي المبادرة التي تحظى برعاية وتنسيق من طرف وكالة “ماسين”.
وفي هذا الصدد، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنالي، أن دمج الأسواق والشبكات الكهربائية من شأنه تعزيز التنافسية وضمان مرونة أكبر في تدبير الشبكات الوطنية لتسهيل نشر الطاقات المتجددة على نطاق أوسع. من جانبه، أشار السفير الألماني بالرباط، روبرت دولغر، إلى أهمية تذليل العقبات التقنية والقانونية المتبقية، مؤكدا أنه لا يمكن تصور نقل حقيقي للطاقة دون صياغة إطار تنظيمي متكامل ومعايير تقنية موحدة ونظام معتمد لشهادات المنشأ.


