أعلن السياسي والإعلامي التونسي المحسوب على مربع المعارضة والمرشح الرئاسي السابق، محمد الهاشمي الحامدي، عن موقف قاطع وصريح يدعم من خلاله مغربية الصحراء. وجاء هذا التحول البارز في الخطاب السياسي للرئيس السابق لقناة “المستقلة” – التي عرفت تاريخيا بفتح منابرها لشخصيات جزائرية وممثلين عن جبهة البوليساريو – ليعبر فيه عن قناعاته الشخصية دون مواربة.
وفي تفاصيل تدوينة مطولة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، شدد الحامدي على أن مواقفه الجديدة نابعة من خلفية ذاتية محضة لا تحركها أي مصالح نفعية أو مادية؛ موضحا أنه لم يزر المغرب منذ أزيد من عقدين من الزمن، ولا تربطه أي علاقة مصلحية مع الحكومة المغربية أو أي جهة رسمية داخل البلاد، بل هو تعبير عما يمليه عليه ضميره القومي والسياسي.
ووجه الإعلامي التونسي خطابه مباشرة نحو قصر المرادية بالجزائر، داعيا القيادة الجزائرية إلى التخلي عما وصفه بـ”مشروع إقامة كيان سادس” في منطقة شمال إفريقيا. واعتبر الحامدي أن استمرار دعم هذا التوجه الإقليمي المفتعل ساهم بشكل مباشر في استنزاف مقدرات وثروات شعوب المنطقة، وعطل بشكل شبه كامل قطار التكامل الاقتصادي والسياسي المنشود بين البلدان المغاربية.
“إن الصحراويين سيكونون في وضع أفضل وأكثر أمنا واستقرارا إلى جانب إخوانهم داخل وطنهم المغربي الموحد، ولا يمكن التضحية بحلم بناء المغرب الكبير من أجل استمرار النزاع حول البوليساريو” – محمد الهاشمي الحامدي.
ولم تفت الحامدي الفرصة دون الإشادة بالمكانة التاريخية والحضارية العريقة التي تحظى بها المملكة المغربية كإرث مشترك يفتخر به كل عربي، وأمازيغي، ومسلم، وإفريقي. وعرج السياسي التونسي على الحركية التنموية ومظاهر البناء التي تشهدها البلاد، فضلا عن حيوية المشهدين الثقافي والسياسي تحت قيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وفي الشق الرياضي، أثنى الحامدي على المسار المتميز للمنتخب المغربي في المنافسات المونديالية الجارية، مؤكدا أن “أسود الأطلس” يقدمون كرة قدم رفيعة المستوى تجعلهم جديرين بالتتويج بكأس العالم؛ وهو التفوق الذي يعكس الحيوية التي تعيشها المملكة على كافة الأصعدة.


