سجل مشروع أفتيسات للطاقة الريحية بإقليم بوجدور محطة جديدة في مساره، بعد الانتهاء من نقل آخر توربينة مخصصة للحقل الريحي، ضمن عملية لوجستية واسعة أشرفت عليها شركة إسبانية متخصصة في نقل المعدات المرتبطة بمشاريع الطاقة المتجددة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شملت العملية نقل مكونات 121 توربينة رياح إلى موقع المشروع، بما في ذلك الشفرات العملاقة والأبراج والمحركات الرئيسية، وذلك عبر مراحل متتالية جرى تنفيذها وفق برنامج دقيق لضمان وصول المعدات إلى وجهتها في الآجال المحددة.
وتطلبت المرحلة الأخيرة من المشروع تعبئة أسطول من المركبات المتخصصة القادرة على نقل شفرات يصل طول بعضها إلى نحو 90 مترا، وهو ما فرض ترتيبات تقنية ولوجستية معقدة شملت دراسة المسارات وتأمين عمليات العبور عبر مختلف المحاور الطرقية.
وتعد عملية نقل مكونات محطات الرياح من أكثر العمليات تعقيدا في قطاع الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الأحجام الكبيرة للمعدات وحساسيتها، ما يستوجب تنسيقا متواصلا بين مختلف المتدخلين من سلطات ومشغلين وشركات النقل.
رهان استراتيجي على الطاقات المتجددة
ويأتي تقدم مشروع أفتيسات في سياق مواصلة المغرب تعزيز استثماراته في الطاقات النظيفة، خاصة الطاقة الريحية، التي أصبحت تشكل أحد الأعمدة الأساسية للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما يعكس المشروع أهمية البنية اللوجستية في إنجاح الأوراش الطاقية الكبرى، حيث أصبح نقل وتركيب المعدات الضخمة جزءا أساسيا من سلسلة الإنجاز، خاصة مع التطور المستمر في حجم وقدرات التوربينات الحديثة.
وأكدت الشركة المشرفة على عمليات النقل أنها راكمت تجربة مهمة داخل المغرب من خلال مشاركتها في نقل مكونات أكثر من 500 توربينة رياح بمناطق مختلفة من المملكة، من شمالها إلى أقاليمها الجنوبية.
وينتظر أن يساهم مشروع أفتيسات، بعد استكمال مختلف مراحله، في تعزيز الإنتاج الوطني من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة ودعم التحول الطاقي الذي يشهده المغرب خلال السنوات الأخيرة.


