الأكثر مشاهدة

خوذة إجبارية ومنع السماعات.. إجراءات حكومية حاسمة تنهي عهد “العشوائية” لـ “التروتينيت”

صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد يوم أمس الخميس 9 يوليوز 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي صارم لحركة سير دراجات الدفع الكهربائية (التروتينيت) وباقي مركبات التنقل الشخصي ذات المحرك على متن الطرقات والمسالك العمومية بالمملكة.

ويندرج هذا النص التشريعي، الذي قدمه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، في سياق تعديل وتتميم مقتضيات المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بقواعد السير الجاري بها العمل ضمن مدونة السير على الطرق. وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب المجلس الحكومي، أن المشروع الجديد يقر جملة من التدابير الزجرية والوقائية؛ أبرزها حظر استخدام سماعات الأذن كليا أثناء القيادة، وتحديد حد أقصى للسرعة المسموح بها، مع فرض إجبارية ارتداء خوذة الرأس الواقية، وهي إجراءات تروم في عمقها الحد من المؤشرات المقلقة لحوادث السير وتعزيز ثقافة الوقاية المرورية.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه نشر النص الكامل للمشروع بالجريدة الرسمية لتدقيق كافة المساطر وتاريخ دخولها حيز التنفيذ، فإن الخطوط العريضة لهذا التنظيم كانت قد تكشفت سابقا في جواب كتابي لوزير النقل واللوجيستيك الموجه للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي.

- Ad -

وجاء في تفاصيل التقديم الحكومي أن هذه المركبات، وفق مرسوم سابق اعتمد في 19 يونيو 2025 تحت رقم 2.24.393، تعرف قانونا بأنها مركبات تسير بدون مقعد، ومصممة لنقل شخص واحد فقط، وخالية من أي معدات لشحن البضائع، وتتوفر على نظام توجيه ومحرك أو آلية مساعدة غير حرارية، بشرط ألا تقل سرعتها القصوى عن 6 كلم/س ولا تتجاوز 25 كلم/س كحد أقصى.

وإلى جانب تحديد السرعة، يلزم القانون الجديد هذه المركبات بالتوفر على أنظمة فرملة فعالة، وجهاز تنبيه صوتي يمكن سماعه على بعد 50 مترا على الأقل، بالإضافة إلى عاكسات ضوئية بيضاء في الأمام وأخرى في الخلف لضمان الرؤية. وشدد الوزير على أن المادة 49 من مدونة السير تفيد بوجوب خضوع هذه الآليات لمساطر المصادقة التقنية (Homologation) قبل السماح بجولانها ف الشارع العام للتحقق من مطابقتها لمعايير السلامة. ومواكبة لهذا الانتقال القانوني، تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) لإطلاق حملة تواصلية وتحسيسية واسعة النطاق لتوعية السائقين قبل التطبيق الفعلي للغرامات والمقتضيات الزجرية.

مقالات ذات صلة