سجل مشروع تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش خطوة جديدة على مستوى الإنجاز، بعدما تم الشروع في شحن أول دفعة من المكونات المعدنية المخصصة لأحد المقاطع الرئيسية بالمشروع، في إطار مواصلة الأشغال الرامية إلى تعزيز شبكة النقل السككي الحديثة بالمملكة.
ووفق معطيات متخصصة، فقد أرسلت شركة صينية متعاقدة مع المشروع أول شحنة من العوارض المعدنية الضخمة الموجهة إلى المقطع الرابط بين الرباط والدار البيضاء، وهو جزء أساسي من البنية التحتية التي ستحتضن حركة القطارات فائقة السرعة مستقبلاً.
وتضم الشحنة مكونات مخصصة لإنجاز أربعة جسور معدنية كبرى، يمكن أن يصل طول بعضها إلى أكثر من كيلومتر واحد، بينما تقدر الكمية الإجمالية للفولاذ المستعمل في هذه المنشآت بحوالي 12 ألفا و600 طن.
وجرى تصنيع هذه المكونات داخل وحدات صناعية متخصصة بالصين باستخدام تقنيات متقدمة في التقطيع واللحام والتجميع الرقمي، مع اعتماد أنظمة آلية دقيقة تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجودة والدقة الهندسية المطلوبة في مشاريع السكك الحديدية عالية السرعة.
كما خضعت الدفعة الأولى لسلسلة من عمليات المراقبة والتدقيق قبل شحنها نحو المغرب، بمشاركة ممثلين عن المكتب الوطني للسكك الحديدية ومؤسسات تقنية وخبراء مختصين في مراقبة الجودة، للتأكد من مطابقة جميع العناصر للمعايير الهندسية المعتمدة.
ويعد هذا المشروع جزءا من خطة تطوير البنية التحتية للنقل بالمملكة، حيث يهدف إلى توسيع شبكة القطار فائق السرعة نحو وسط البلاد، وتحسين الربط بين عدد من الأقطاب الاقتصادية والحضرية الكبرى، بما يواكب النمو المتزايد في حركة المسافرين خلال السنوات المقبلة.
ويراهن المغرب على هذا الورش الاستراتيجي لتعزيز منظومة النقل المستدام، وتقليص مدة التنقل بين المدن الكبرى، فضلا عن دعم جاهزية البنية التحتية الوطنية لاستقبال الاستحقاقات الدولية الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
ومع انتقال المكونات المصنعة إلى مرحلة الشحن والنقل البحري، يدخل المشروع مرحلة تنفيذية جديدة تعكس التقدم المتواصل للأشغال على الأرض، في انتظار وصول الشحنات إلى المملكة والشروع في عمليات التركيب بالمواقع المخصصة لها.


