لفظت سواحل الثغر المحتل سبتة، مساء الخميس، جثة شاب في مقتبل العمر قضى غرقا في البحر، إثر حادث مأساوي تعرض له بمنطقة الجروف الصخرية القريبة من قلعة “ديسناريغادو” (Desnarigado).
ووفقا لما أوردته مصادر محلية مطلعة، فإن الواقعة تعود إلى محاولة فردية قام بها مهاجران سريان للوصول إلى الثغر المحتل سباحة، حيث نجح أحدهما في بلوغ اليابسة بعد تسلقه المقطع الصخري الوعر، في حين فقد زميله توازنه ليسقط بشكل مفاجئ في البحر متأثرا بقوة الارتطام، وهو ما حال دون نجاته.
وفور إخطارها بالحادث حوالي الساعة الخامسة، استنفرت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، بتنسيق مع فرقة الغواصين (GEAS)، أجهزتها للانتقال الفوري إلى عين المكان؛ حيث تمكنت من انتشال جثة الهالك ونقلها صوب القاعدة البحرية المتواجدة بالميناء المخصص للصيد، قبل أن يتم تفعيل البروتوكول المعمول به وإخطار الطبيب الشرعي ومصلحة الجنائز لنقل الجثمان إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي.
وتعد هذه الفاجعة الإنسانية الـ20 من نوعها منذ مطلع السنة الجارية، حيث تمكنت المصالح الأمنية بسبتة من انتشال 20 جثة لمهاجرين سريين من جنسيات مغاربية ومن دول جنوب الصحراء، عثر عليهم في مناطق متفرقة بمحيط السياج الحدودي أو المناطق البحرية القريبة.
هذا وفتحت الوحدة العضوية للشرطة القضائية تحقيقا دقيقا في ملابسات وظروف الحادث للكشف عن الأسباب اللوجستية التي أدت للوفاة، في يوم شهد استمرار محاولات العبور الفردية عبر التفاف المهاجرين حول الحواجز الصخرية أو الاستعانة بقوارب صغيرة لبلوغ نقاط بحرية نائية.


