تحولت أجواء الفرح والابتهاج التي شهدتها أوساط الجالية المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء (الأندلس)، عقب الفوز الأخير للمنتخب الوطني، إلى مأتم حقيقي إثر تسجيل حادثة سير مفجعة أودت بحياة سيدة مغربية تبلغ من العمر 39 سنة، وذلك في حي “سان غارسيا”.
وتعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى حدود الساعة الحادية عشرة ليلا، عندما كانت الهالكة مرافقة لزوجها على متن دراجة نارية كبيرة الحجم بالقرب من تقاطع طريق “خيتاريس” وشارع “28 فبراير”. ووفقا للتحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية الإسبانية، فإن الضحية كانت تلف العلم الوطني المغربي حول عنقها، ليتسرب طرف الثوب بشكل مفاجئ ويلتف حول العجلة الخلفية للدراجة النارية، مما تسبب في سقوطها وإصابتها بجروح بليغة الخطورة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت دوريات الشرطة المحلية إلى عين المكان، حيث حاول العناصر تقديم الإسعافات الأولية واستعمال جهاز إزالة الرجفان الخارجي، قبل أن تصل أطقم الطوارئ الطبية التي نقلت المصابة على عجل نحو قسم المستعجلات بمستشفى “بونتا أوروبا”، غير أنها فارقت الحياة بعد دقائق قليل من وصولها متأثرة بمضاعفات الحادث.
وفي سياق الإجراءات القانونية المعتمدة، أخضعت شرطة المرور زوج الضحية، الذي كان يقود الدراجة، لاختبار الكشف عن نسبة الكحول، وجاءت النتيجة سلبية تماما بنسبة 0.0 ملغ. من جانبه، عبر خوسيه إغناسيو لاندالوسي، عمدة مدينة الخزيرات، عن حزنه الشديد لهذه الفاجعة، مقدما تعازيه الحارة لعائلة الضحية وأقاربها، وموجها في الوقت ذاته نداء عاجلا لكافة المواطنين لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الاحتفالات، مشددا على أن الفرح لا يجب أن يتعارض مع شروط السلامة والوقاية الطرقية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.


