استنفرت مصالح الأمن الوطني بمدينة وجدة عناصرها، عصر أمس السبت، إثر وقوع جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شابة في منتصف عقدها الثاني، داخل مسكنها العائلي الواقع بحي النصر، وسط ظروف وأسباب غامضة تعكف الأبحاث التمهيدية على فك شفراتها وتحديد خلفياتها الملتبسة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة حول النازلة، فإن الهالكة تعرضت لاعتداء جسدي بليغ باستعمال سلاح أبيض أصاب أجزاء حيوية من جسدها، مما تسبب في وفاتها متأثرة بجراحها داخل بيت الزوجية. وفور إخطارها بالواقعة من طرف الجيران، حلت بعين المكان السلطات المحلية وعناصر الشرطة القضائية مدعومة بفرق الشرطة العلمية والتقنية، حيث جرى فرض طوق أمني لمباشرة المعاينات الدقيقة ورفع البصمات والأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، قبل نقل جثمان الضحية صوب مستودع الأموات بالمستشفى لإخضاعه للمعاينة الطبية أو التشريح.
وقد خلفت الواقعة صدمة بالغة وتأثرا كبيرا في نفوس جيران الضحية وعموم ساكنة المدينة، لاسيما بعد تكشف تفاصيل إنسانية مؤلمة حول الجريمة، تمثلت في أن الشابين الضحية والمشتبه فيه لم يمر على دخولهما قفص الزوجية وارتباطهما سوى نحو 6 أشهر فقط، وهو ما جعل النهاية المأساوية لهذه العلاقة الحديثة تثير الكثير من الأسى والتساؤلات بخصوص الدوافع المباشرة للاعتداء.
وفي سياق متصل، تشير التحريات الأولية والشهادات المحلية إلى توجيه أصابع الاتهام صوب الزوج باعتباره المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب هذا الفعل الجرمي، خاصة عقب مغادرته مسكن الزوجية فور وقوع الحادثة وتواريه عن الأنظار.
وبناء على ذلك، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي معمق لتحديد كافة ملابسات القضية، في وقت تتواصل فيه العمليات الأمنية والتحريات الميدانية المكثفة من أجل رصد مكان تواجد الزوج الهارب وإيقافه قصد إخضاعه للتحقيق القانوني.


