غموض يحيط باختفاء بطل بريطاني في المغرب.. مدرب نخبة لم يظهر منذ نحو شهرين

تتزايد المخاوف في بريطانيا بشأن مصير العداء السابق والمدرب الرياضي ليون بابتيست، بعدما انقطعت أخباره منذ سفره إلى المغرب قبل نحو شهرين، في رحلة كان يفترض أن تكون قصيرة برفقة عدد من أصدقائه.

وكان بابتيست، البالغ من العمر 41 عاما، قد توجه إلى المغرب لقضاء عطلة نهاية أسبوع، وسط معلومات تفيد بأن الرحلة ربما كانت مرتبطة بحفل توديع عزوبية أو برحلة للعب الغولف.

لكن الرحلة التي كان يفترض أن تستمر لفترة قصيرة تحولت إلى لغز، بعدما انقطع التواصل معه ولم يعد أصدقاؤه وزملاؤه يتلقون أي رد منه.

- Ad -

اختفاء مفاجئ يثير القلق

بحسب تقارير إعلامية بريطانية، لم يعد بابتيست يرد على الرسائل الموجهة إلى هاتفه، كما لم تصل أي معلومات واضحة إلى الرياضيين الذين يشرف على تدريبهم أو إلى المسؤولين في الاتحاد البريطاني لألعاب القوى.

وزاد طول فترة الغياب من المخاوف بشأن سلامته، خصوصا أن الأمر لا يتعلق بانقطاع قصير في التواصل، بل بغياب مستمر منذ الرحلة إلى المغرب.

ووصف أحد زملائه السابقين بابتيست بأنه شخص هادئ ومتزن، ما جعل اختفاءه المفاجئ وعدم التواصل معه أمرا يثير المزيد من التساؤلات.

غيابه أربك طاقم ألعاب القوى البريطاني

ولا يرتبط اسم بابتيست بالرياضة البريطانية فقط من خلال مسيرته السابقة كعداء، إذ أصبح بعد اعتزاله من الأسماء المعروفة في مجال التدريب.

ويعمل مستشارا للاتحاد البريطاني لألعاب القوى في لوبورو، كما يشرف على تدريب عدد من الرياضيين من المستوى العالي.

ومن بين الرياضيين الذين ارتبطوا به تشارلي دوبسون، صاحب الميدالية البرونزية مع المنتخب البريطاني في سباق التتابع 4×400 متر خلال أولمبياد باريس.

ومع استمرار غياب بابتيست، اضطرت المنظومة التدريبية إلى إجراء تغييرات مؤقتة، حيث تولى مارتن روني، بطل أوروبا السابق في سباق 400 متر، الإشراف على تدريب دوبسون.

ورغم أن غياب المدرب أصبح مؤثرا على عمل الرياضيين، لم يقدم الاتحاد البريطاني لألعاب القوى تفاصيل حول ظروف اختفائه.

واكتفى الاتحاد بالتأكيد على أن الموضوع يتطلب التعامل معه بدرجة عالية من السرية، من دون الكشف عن معلومات إضافية بشأن مكان وجوده أو آخر تحركاته.

وهذا الصمت الرسمي يزيد من علامات الاستفهام المحيطة بالقضية، في انتظار ظهور معلومات جديدة يمكن أن توضح ما حدث منذ وصول بابتيست إلى المغرب.

من بطل في الحلبة إلى مدرب للنجوم

وكان ليون بابتيست من أبرز العدائين البريطانيين قبل انتقاله إلى مجال التدريب.

وحقق خلال مسيرته الرياضية الميدالية الذهبية في دورة ألعاب الكومنولث عام 2010، قبل أن تتأثر مسيرته بإصابة خطيرة في الركبة دفعته تدريجيا إلى الابتعاد عن المنافسات والانتقال إلى التدريب.

ومنذ ذلك الحين، نجح في بناء مسيرة جديدة داخل ألعاب القوى البريطانية، وأصبح يعمل مع عدد من الرياضيين النخبة.

لكن بعد نحو شهرين على رحلته إلى المغرب، لا تزال ظروف اختفائه ومكان وجوده مجهولين، بينما تتواصل حالة القلق في الأوساط الرياضية البريطانية في انتظار أي تطورات تكشف مصيره.

الأكثر مشاهدة