الأكثر مشاهدة

من فاكهة شعبية إلى منتج شبه فاخر.. هل أصبحت “الهندية” خارج متناول البسطاء؟

تشهد أسواق عدد من المدن المغربية خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أسعار التين الشوكي، المعروف شعبيا باسم “الهندية”، حيث بلغ ثمن الحبة الواحدة في بعض نقاط البيع ما بين 3 و6 دراهم، وهو ما أثار استغراب العديد من المستهلكين الذين اعتادوا اقتناء هذه الفاكهة الصيفية بأسعار أقل خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت بدأت فيه مؤشرات تعافي الإنتاج الزراعي تظهر تدريجيا بعد سنوات صعبة تأثرت خلالها حقول التين الشوكي بانتشار الحشرة القرمزية، التي تسببت في خسائر كبيرة بالمناطق المعروفة بزراعة هذه الفاكهة، خاصة بمنطقة آيت باعمران التابعة لإقليم سيدي إفني.

ويرى مهنيون في القطاع أن الأسعار الحالية ترتبط جزئيا ببداية الموسم، وهي فترة تعرف عادة ارتفاعا في الطلب مقابل محدودية الكميات المعروضة بالأسواق، قبل أن تتوسع عمليات الجني والتسويق خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب.

- Ad -

وبحسب معطيات متداولة داخل الأسواق، يتراوح سعر الصندوق الواحد من التين الشوكي في أسواق الجملة بين 200 و350 درهما، بينما يباع الكيلوغرام ما بين 10 و20 درهما، وهو ما يدفع بعض المتتبعين إلى اعتبار أن الزيادة المسجلة لدى بعض الباعة بالتقسيط تتجاوز أحيانا مستويات الأسعار الأصلية المعتمدة في الجملة.

ويؤكد عدد من الفاعلين في المجال أن الفارق الكبير بين سعر الجملة وسعر البيع النهائي للمستهلك يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول هوامش الربح المعتمدة في بعض نقاط التوزيع، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتج ظل لسنوات طويلة رمزاً للفواكه الشعبية المرتبطة بفصل الصيف.

في المقابل، تحمل المرحلة المقبلة مؤشرات إيجابية بالنسبة للمستهلكين، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى توسع المساحات المزروعة وعودة عدد من الضيعات إلى النشاط الإنتاجي، ما يرجح دخول كميات إضافية إلى الأسواق الوطنية خلال الأسابيع القادمة.

ويراهن كثير من المغاربة على هذا التطور لعودة الأسعار إلى مستويات أكثر توازنا، خصوصا أن “الهندية” ما زالت تحتفظ بمكانة خاصة ضمن الفواكه الصيفية الأكثر استهلاكا وإقبالا داخل مختلف مناطق المملكة.

مقالات ذات صلة