الأكثر مشاهدة

خارطة طريق 2026-2036 تنطلق عمليا.. المغرب والولايات المتحدة يعلنان مشروعا دفاعيا مشتركا

في خطوة جديدة تعكس مستوى التعاون العسكري المتنامي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، تم اليوم الإثنين توقيع مذكرة تفاهم تقضي بإحداث مركز مشترك متعدد المجالات للتكوين والتجريب بالمملكة، بهدف دعم قدرات عدد من الدول الإفريقية الشريكة وتعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي.

وجرى التوقيع خلال زيارة عمل قام بها الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى مقر القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم” بمدينة شتوتغارت الألمانية، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.

وشكلت الزيارة مناسبة لبحث مختلف أوجه الشراكة العسكرية القائمة بين المغرب والولايات المتحدة، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون الثنائي في عدد من المجالات المرتبطة بالتكوين والتدريب وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات العملياتية.

- Ad -

كما أشرف الفريق أول محمد بريظ إلى جانب قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا، الفريق داغفين أندرسون، على توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع الجديد الذي يرتقب أن يحتضنه المغرب.

ويهدف المركز المرتقب إلى توفير فضاء مشترك للتكوين والتجريب لفائدة الشركاء الأفارقة، بما يساهم في تطوير الكفاءات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية العملياتية.

كما ينتظر أن يشكل منصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، إلى جانب دعم الابتكار في المجالات الدفاعية وتبادل التجارب والخبرات المرتبطة بالتحديات الأمنية المعاصرة.

وبحسب المعطيات الرسمية، سيساهم المركز الجديد في تقوية التعاون متعدد الأطراف داخل القارة الإفريقية، ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، فضلا عن تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

ويرى متابعون أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المشروع يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة كشريك استراتيجي في قضايا الأمن والدفاع، بالنظر إلى خبرتها المتراكمة في مجالات التكوين العسكري والتعاون الدولي.

تجسيد لخارطة الطريق الدفاعية 2026-2036

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالتعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2036، والتي تروم توسيع مجالات الشراكة العسكرية بين البلدين.

كما تعكس المبادرة متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، والقائمة على التعاون المستمر والثقة المتبادلة في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.

وتندرج هذه الدينامية كذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير قدرات القوات المسلحة الملكية وتعزيز انفتاحها على الشراكات الدولية ذات البعد الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة