الأكثر مشاهدة

دخل مهنة المحاماة ليترافع عن أمه الراحلة.. القضاء يغرم الدولة 33 مليونا بعد إثبات تقصير طبي أنهى حياة أم

أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة مراكش، خلال شهر يوليوز الجاري، حكما ابتدائيا لافتا يقضي بتحميل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن وفاة سيدة داخل مؤسسة استشفائية عمومية سنة 2023 أثناء عملية وضع مولودها؛ مع الحكم لفائدة ذوي الحقوق والورثة بتعويض مالي إجمالي بلغت قيمته 330 ألف درهم (33 مليون سنتيم)، وذلك بعدما أثبتت خبرة طبية قضائية وجود أخطاء مرفقية ساهمت بشكل غير مباشر في الفاجعة.

وتعود تفاصيل النازلة إلى سنة 2023، حينما فارقت الهالكة الحياة خلال عملية الولادة، تاركة خلفها زوجا ووالدين وتسعة أبناء من بينهم الرضيع الجديد، حيث تبلغت عائلتها آنذاك بأن الوفاة طبيعية ونتجت عن نزيف داخلي حاد. غير أن مسار القضية أخذ منعطفا حاسما بعد أقل من سنة، إثر التحاق أحد أبناء الراحلة بمهنة المحاماة وانضمامه رسميا لهيئة المحامين بمراكش، إذ أخذ على عاتقه مهمة النبش في الكواليس الحقيقية لرحيل والدته.

وتمكن المحامي الشاب، عبر سلك مجموعة من المساطر القانونية، من نيل أجزاء من الملف الطبي لوالدته الراحلة، ليرصد وثائق ومعطيات عززت شكوك الأسرة حول جودة الرعاية والتكفل الطبي، حيث تبين وجود خصاص وتأخر في توفير بعض المستلزمات الطبية والأدوية الحيوية داخل قسم الإنعاش، وهو ما اعتبره تقصيرا مرفقيا فادحا أثر سلبا على الوضع الصحي للأم.

- Ad -

وبناء على هذه الحجج، جرى رفع دعوى قضائية ضد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في شخص ممثلها والقائم بأعمالها والدولة المغربية.

واستجابة للدعوى، أمرت المحكمة الإدارية بإجراء خبرة طبية متخصصة خلصت تقاريرها رسميا إلى ثبوت “الخطأ المرفقي غير المباشر” في إحداث الوفاة، وهو المستند الأساسي الذي صاغت بناء عليه المحكمة منطوق حكمها الابتدائي، والذي يظل قانونيا قابلا للاستئناف والطعن ولم يكتسب بعد صيغته التنفيذية النهائية.

مقالات ذات صلة