تتواصل فصول التطورات المتسارعة المرتبطة بتوقيف الصحافي المغربي علي المرابط، فبعد اقتياده يوم الأحد فور وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة الدولي قادما من الديار الإسبانية، من المرتقب أن يمثل اليوم الإثنين أمام مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء لمباشرة الأبحاث والتحريات معه.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) عن “لورا فيليو”، زوجة المرابط، تصريحات تفيد بأن قرار التوقيف جاء على خلفية الاشتباه في تورطه في “نشر معلومات مضللة”، وأشارت إلى أن زوجها البالغ من العمر 66 عاما لم يزر أرض الوطن منذ سنوات طويلة، وتحديدا منذ وفاة والده، مستقراً طيلة تلك الفترة في مدينة برشلونة الإسبانية.
غياب البيانات الرسمية وسجل سوابق المتابعات
وإلى حدود الساعة، لم تصدر الجهات القضائية أو السلطات الأمنية المغربية أي بيان رسمي يوضح الخلفيات الدقيقة لهذا الإجراء أو يؤكد طبيعة التهم المنسوبة إليه، علما أن المصادر تشير إلى أن المعني بالأمر كان يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية صدرت في حقه خلال فترات متفاوتة.
ويُعتبر علي المرابط من الوجوه التي واكبت تجربة الصحافة المستقلة في المغرب مطلع الألفية، حيث كان يدير أسبوعيتي “دومان” و”دومان ماغازين” قبل صدور قرار بمنعهما من النشر عام 2003، وشهد مساره المهني اعتقالات ومحاكمات سابقة خاض على إثرها إضرابات عن الطعام، كان أبرزها ملاحقته بتهمة “إهانة الملك” والتي أدين بسببها بثلاث سنوات سجنا نافذا قبل أن يستفيد من عفو ملكي عام 2004 وغادر بعدها للاستقرار بإسبانيا، حيث واصل نشاطه الإعلامي ككاتب رأي في صحيفة “إلموندو” الإسبانية وصانع محتوى عبر منصة “يوتيوب”.


