الأكثر مشاهدة

أكثر من 3.5 ملايين مسافر.. تفاصيل الاستعدادات الضخمة لعملية “مرحبا 2026”

تتسارع وتيرة التحضيرات اللوجستية والأمنية بين الرباط ومدريد لإطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي تمتد رسميا خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر؛ وسط توقعات بتدفق بشري وعقاري هائل يتطلب تدابير استثنائية لضمان سلاسة العبور وتفادي نقاط الاختناق المروري بالمنافذ البحرية.

وتراهن السلطات المشرفة على العملية هذا الصيف على سلاح الابتكار التكنولوجي؛ حيث تشرع في توظيف نظام رقمي متطور يتيح قيادة وتوجيه الرحلات البحرية بشكل مباشر وفي وقتها الفعلي. ويعتمد هذا النظام الذكي على تقاطعات تقنية دقيقة تطابق بين وتيرة تدفق المسافرين والمركبات، والبيانات الحية للأرصاد الجوية، وحجم النشاط اليومي للموانئ، وهو ما من شأنه المساهمة في تقليص الطوابير وساعات الانتظار بالمركبات المينائية بشكل ملموس.

وفي سياق متصل، وجهت الهيئات المسؤولة في كلا البلدين نداءات استباقية ومبكرة للمسافرين من أفراد الجالية، تحثهم فيها على ضرورة حجز واقتناء تذاكر السفر مسبقا قبل التوجه إلى المعابر، كإجراء تنظيمي لا غنى عنه لتفادي مشاهد الاكتظاظ والازدحام الشديد داخل المحطات المينائية.

- Ad -

وتأتي هذه الاحترازات التنظيمية بالنظر إلى الأرقام والمؤشرات المدونة في «التوقعات والتقديرات الرسمية المشتركة»؛ إذ يرتقب عبور أزيد من 3.5 مليون مسافر ونحو 800 ألف مركبة من الموانئ الإسبانية صوب المملكة، مسجلة نموا يقارب 3% مقارنة بالنسخة الماضية.

ولتأمين هذه الحركة البحرية والبرية الدؤوبة، تقرر الرفع من قوام الموارد البشرية والتعزيزات الميدانية بنسبة 10%، لتصل التعبئة الإجمالية إلى 31 ألف موظف وعنصر في حالة تأهب دائم؛ يضمون رجال أمن، وأطقم طبية، ومترجمين، ومتطوعين يمثلون أزيد من عشرين مؤسسة وهيئة عمومية، لتوفير المساعدة القانونية والإنسانية اللازمة لمغاربة العالم طيلة فترة العبور الصيفي.

مقالات ذات صلة