الأكثر مشاهدة

“هذا الطفل ليس من المغرب”.. كواليس تصريح جدة لامين يامال لحمايته من حملات التشكيك الإسبانية

عادت قضية الهوية المزدوجة للاعبي المهجر لتثير سجالا واسعا داخل الأوساط السياسية والرياضية في الجارة الشمالية إسبانيا؛ وهي النقاشات التي وضعت النجم الصاعد ذو الأصول المغربية، لامين يامال، وعائلته تحت ضغط مستمر لإثبات “المواطنة الكاملة” والاندماج، في مواجهة خطاب سياسي إسباني محافظ لا يتردد في إثارة الأسئلة حول أصول نجوم منتخب “لاروخا”.

وانفجر هذا السجال مجددا عقب تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، ماريانو راخوي، انتقد فيها التنوع العرقي داخل المنتخب الفرنسي، وهي التصريحات التي اعتبرها كثيرون إسقاطا غير مباشر على وضعية يامال داخل المنتخب الإسباني.

وأمام هذا الضغط الإعلامي والسياسي المسلط على النجم الشاب، خرجت جدته المقيمة في إسبانيا، فاطمة، بتصريحات دفاعية قوية لوسائل إعلام إسبانية، أكدت فيها بنبرة حاسمة أن حفيدها “ولد ودرس في إسبانيا، وليس من المغرب”، مشددة على أنه اختار تمثيل القميص الإسباني بكامل حريته ودون أي ضغوط عائلية.

- Ad -

ويرى متتبعون أن هذه التصريحات الحادة الصادرة عن عائلة اللاعب لا تعكس نكرانا للأصول، بقدر ما تمثل “دفاعا غريزيا” تلجأ إليه عائلات المهاجرين المغاربة لحماية أبنائها من حملات التشكيك والعداء التي يقودها اليمين الإسباني؛ حيث تجد هذه الأسر نفسها مجبرة باستمرار على تقديم صكوك الولاء الرياضي والسياسي لتفادي التشويش على مسيرة أبنائها الاحترافية.

من جانبه، حاول نجم برشلونة النأي بنفسه عن الدخول في هذه المهاترات السياسية التي أثارها راخوي، مكتفيا بالإشارة في مؤتمر صحفي إلى أن كرة القدم يجب أن تظل وسيلة لـ”الاندماج”، مؤكدا تركيزه الكامل على المستطيل الأخضر. ورغم الضغوط الرامية لـ”أنسنة” هويته بالكامل داخل القالب الإسباني، يصر يامال في كل مناسبة على إظهار اعتزازه بحي “روكافوندا” الشعبي ذي الأغلبية المهاجرة من خلال احتفاليته الشهيرة بالرمز “304”، معلنا صراحة عن تمسكه بجذوره وخلفيته الثقافية والدينية المسلمة، وهي الازدواجية التي يبدو أن الأوساط المحافظة في إسبانيا لا تزال تجد صعوبة في استيعابها رغم الإنجازات التاريخية التي يقدمها للمنتخب.

مقالات ذات صلة