الأكثر مشاهدة

استغلوا ليلة نصف النهائي.. كيف أنقذت الزوارق المغربية أزيد من 100 شاب من الغرق بالمتوسط؟

في ليلة استثنائية طبعها الاستنفار الأمني الأقصى، خاضت وحدات خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية المغربية، منذ الساعات الأولى من ليلة أمس، عمليات تمشيط وإنقاذ واسعة في عرض المتوسط؛ نجحت من خلالها في إحباط محاولة تسلل جماعي كبرى قام بها عشرات الشبان الذين حاولوا بلوغ ثغر سبتة المحتلة سباحة، مستغلين انشغال الأوساط الرياضية والأمنية بمتابعة واحتفال الجانب الآخر بفوز المنتخب الإسباني وتأهله في منافسات كأس العالم.

ومباشرة بعد إطلاق صافرة نهاية المباراة وضوضاء الاحتفالات الصاخبة، شهدت مياه المنطقة حركة غير عادية بتدفق مجموعات من المرشحين للهجرة نحو البحر؛ غير أن الجاهزية واليقظة الميدانية لزوارق البحرية الملكية المغربية كانت بالمرصاد لمنع حدوث فاجعة إنسانية تحت جنح الظلام، حيث تمكنت الدوريات المغربية من اعتراض وإنقاذ ما يزيد عن 100 مهاجر في عرض البحر وإعادتهم سالمين إلى البر الرئيسي، رغم الظروف الجوية والمخاطر المحدقة بالمغامرة.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتسلط الضوء على تداعيات القرار الصادر مؤخرا عن المحكمة العليا الإسبانية، والذي قضى بعدم قانونية عمليات “الترحيل الساخن” أو الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر أثناء محاولة الدخول سباحة؛ وهو الحكم القضائي الذي يرى فاعلون ومراقبون أنه تحول إلى “عامل جذب” غير محسوب العواقب، يدفع بالشباب إلى الإلقاء بأنفسهم إلى التهلكة رغم تسجيل وفيات مأساوية غرقا بالمنطقة في الآونة الأخيرة.

- Ad -

وفي المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية والتقارير الواردة من الثغر المحتل أن الأمن البحري بالمنطقة يرتكز بالدرجة الأولى وبشكل مباشر على حجم ومستوى الاستجابة السريعة والدور الفعال الذي تقوم به السلطات والبحرية المغربية لتأمين الشريط الساحلي ومواجهة شبكات التهريب والنزوح الفردي والجماعي، رغم المحاولات المتكررة للتهرب من تداعيات القرارات القضائية والتشريعية الصادرة عن الضفة الأخرى.

مقالات ذات صلة