مع انطلاق الموسم الصيفي وارتفاع حركية السفر عبر الطرقات، جددت السلطات الإسبانية، ممثلة في جهاز الحرس المدني والمديرية العامة للمرور (DGT)، تحذيراتها الصارمة للسائقين من خطورة التساهل في التعامل مع الأمتعة والأغراض الشخصية غير المثبتة داخل مقصورة المركبة، مؤكدة أن أبسط الأشياء اليومية قد تتحول إلى أدوات فتاكة عند التعرض لحادث سير.
وأوضحت التقارير الرسمية أن ذروة الرحلات الصيفية ترفع منسوب احتمالات وقوع حوادث السير، مما يفرض على السائقين عدم الاكتفاء بالالتزام بالسرعة القانونية ومسافات الأمان وأخذ قسط من الراحة، بل يتعدى ذلك إلى ضرورة تأمين وتثبيت كل الأغراض داخل السيارة؛ حيث يعد وضع حقائب اليد على المقاعد أو ترك الهواتف والأجهزة الإلكترونية والألعاب حرة من أكثر الأخطاء الشائعة والخطيرة التي يقع فيها السائقون، والبديل الآمن هو وضعها داخل صندوق السيارة الخلفي أو في أدراج التخزين المخصصة.
وينبه خبراء السلامة الطرقية إلى أن الكبح المفاجئ أو الاصطدام العنيف يؤدي، بفعل ظاهرة “القصور الذاتي”، إلى تحويل أي جسم غير مثبت إلى مقذوف ينطلق بسرعة هائلة ويصيب الركاب بقوة مضاعفة. وفي هذا الصدد، قدمت المديرية العامة للمرور نصيحة عملية للسائقين بضرورة إبقاء أحزمة الأمان للمقاعد الخلفية مربوطة حتى في غياب الركاب، لما لها من دور كبير في مساندة ظهر المقاعد والحد من اندفاع الأمتعة الثقيلة من الصندوق نحو مقصورة القيادة.
وتشير الأرقام الصادرة عن دراسة حديثة اعتمدتها السلطات الإسبانية إلى واقع مقلق؛ إذ يقر نحو نصف السائقين في إسبانيا بسفرهم رفقة أغراض غير مثبتة، في حين يلتزم ثلثهم فقط باستخدام أماكن التخزين الآمنة. وأكدت المديرية أن الخطورة لا ترتبط بحجم الجسم؛ فهاتف محمول، أو جهاز لوحي، أو حاسوب، أو حقيبة يد، أو حتى زجاجة رضاعة أطفال، كلها قادرة على إلحاق إصابات جسيمة بالركاب في لحظة الاصطدام ما لم تكن مؤمنة بشكل صحيح.


