أثار النجم الدولي الهولندي السابق ذو الأصول المغربية، إبراهيم أفلاي، نقاشا مجتمعيا وإعلاميا واسع النطاق في الأراضي المنخفضة، إثر خروجه بتصريحات قوية دافع من خلالها عن أفراد الجالية المغربية، رافضا بصفة قطعية تحميلهم المسؤولية الجماعية عن أحداث الشغب التي شهدها حي “شيلدرسفايك” بمدينة لاهاي، أعقب الاحتفالات بفوز المنتخب المغربي على نظيره الكندي لحساب منافسات كأس العالم.
وشدد أفلاي، في مقابلة تلفزيونية خص بها قناة “NOS” الرسمية في هولندا، على أن محاولات إلصاق صفة “المشكلة المغربية” بكل واقعة مماثلة يعد سلوكا غير منصف ومجحفا في حق جالية تحترم القوانين، مؤكدا أن السلوكات التخريبية والعنف لا ترتبط بهوية أو عرق أو جنسية معينة، بل هي “مشكلة مجتمعية” أعمق تظهر لدى فئات معزولة ومحدودة داخل شتى المكونات السوسيو-ثقافية.
وفي قراءة مقارنة لتفنيد الطرح الإعلامي السائد، استشهد لاعب برشلونة السابق بوقائع شغب شهيرة اقترفها مشجعون هولنديون، أبرزها أعمال التخريب البشعة التي تسبب فيها أنصار نادي “فاينورد” بالعاصمة الإيطالية روما سنة 2015، وكذا حادثة توقيف مباراة رسمية لنادي “أياكس أمستردام” جراء هجوم بالألعاب النارية داخل رقعة الميدان، لافتا إلى أن تلك الأفعال الإجرامية عولجت كحالات فردية ولم تنسب يوما للشعب الهولندي ككل.
وعبر المتحدث ذاته عن امتعاضه البالغ من ثقافة “الاعتذار القسري” والتبرير الدائم التي يطالب بها المواطنون من أصول مغربية عند حدوث أي انفلات، مبرزا أن هذه التفرقة في التعامل تظل “مرهقة وغير منطقية”.
واختتم أفلاي حديثه بالدعوة إلى إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الفردية ضد مرتكبي الشغب بصفتهم أشخاصا بالغين مسؤولين جنائيا عن تصرفاتهم، بعيدا عن صياغة أحكام قيمة وتعميمات تضر بصورة الأغلبية الساحقة من المغاربة الذين عبروا عن فرحتهم بطرق سلمية وحضارية تعكس غيرتهم الوطنية ومواطنتهم الإيجابية.


