كشفت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية عن أولى النتائج الرسمية لعملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين المقيمين بطرق غير نظامية، والتي اختتمت مرحلة إيداع ملفاتها في الثلاثين من يونيو المنصرم. وأظهرت البيانات الرسمية إقبالا قياسيا غير مسبوق، حيث تصدر المواطنون المغاربة قائمة الجنسيات الإفريقية والعربية الأكثر تقديما للطلبات، محتلين المرتبة الثانية إجمالاً على الصعيد العالمي.
وأفادت الوزيرة الإسبانية المسؤولة عن القطاع، إلما سايث، أن الإدارة تلقت ما مجموعه 1,174,978 طلبا لتسوية الأوضاع. وأوضحت الوزيرة أن السلطات باشرت بالفعل دراسة هذه الملفات، حيث دخل أزيد من 608 آلاف ملف (أي ما يعادل 52 في المائة من إجمالي الطلبات المشتركة) مرحلة المعالجة الفعلية.
وحسب التقرير الإحصائي الصادر عن الوزارة، حل المغاربة في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 13.4 في المائة من مجموع المتقدمين، وجاءت كولومبيا في المركز الأول بنسبة 26 في المائة، في حين تلتهم فنزويلا في المرتبة الثالثة بنسبة 11.7 في المائة، ثم البيرو برصيد 8.8 في المائة.
وفي خطوة تطمينية للمهاجرين، أكدت الحكومة الإسبانية أن مجرد قبول الملف ودخوله مرحلة المعالجة يمنح صاحبه بشكل تلقائي ترخيصا مؤقتا للإقامة والعمل في كافة الأراضي الإسبانية، وهو الإجراء الذي يسعى لإدماج مئات الآلاف في الدورة الاقتصادية وسوق الشغل القانوني والاستفادة من الحقوق الاجتماعية والمهنية.
وعلى مستوى الجاذبية الجغرافية والمناطق التي شهدت أعلى كثافة في تقديم الطلبات، تصدرت جهة كاتالونيا القائمة بأكثر من 257 ألف ملف، تلتها العاصمة مدريد بحوالي 202 ألف طلب، ثم إقليم فالنسيا بـ167 ألفا، وحلت جهة الأندلس رابعة بـ161 ألف طلب تسوية.
وتصف الدوائر الحكومية في مدريد هذا البرنامج الاستثنائي بأنه “محطة تاريخية بارزة” في سياسات الهجرة الحديثة بإسبانيا، بالنظر إلى الحجم القياسي للملفات المودعة في فترة وجيزة، مما يؤكد الحاجة الملحة لتنظيم سوق الشغل وتحسين الوضع القانوني للأجانب المقيمين فوق تراب الجارة الشمالية.


