الأكثر مشاهدة

بعد 40 عاما من العمل به.. الأندلس تقرر إيقاف برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية ابتداء من 2027

كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن حكومة إقليم الأندلس تعتزم إنهاء العمل ببرنامج اللغة العربية والثقافة المغربية داخل المدارس العمومية، على أن يبدأ تنفيذ هذا القرار مع انطلاق الموسم الدراسي 2027-2028.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن القرار يأتي في إطار الترتيبات السياسية التي رافقت تشكيل الحكومة الإقليمية الحالية، حيث تم الاتفاق على مراجعة عدد من البرامج التعليمية، من بينها البرنامج المخصص لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لفائدة أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.

ويعد هذا البرنامج من أقدم المبادرات التعليمية الموجهة للجالية المغربية بالخارج، إذ انطلق العمل به منذ ثمانينيات القرن الماضي في إطار تعاون ثقافي بين المغرب وإسبانيا. ويتيح للتلاميذ متابعة دروس في اللغة العربية والتعريف بالموروث الثقافي المغربي خارج التوقيت الدراسي الرسمي.

- Ad -

وتتولى وزارة التربية الوطنية المغربية اختيار وتأطير الأساتذة المكلفين بالتدريس، فيما توفر المؤسسات التعليمية الإسبانية الفضاءات اللازمة لاحتضان هذه الدروس، دون أن تكون جزءا من المقررات الدراسية الأساسية.

وتشير الأرقام المتداولة إلى أن البرنامج ما زال حاضرا في عشرات المؤسسات التعليمية بإقليم الأندلس، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مهمة من أفراد الجالية المغربية، وعلى رأسها محافظة ألميرية، إلى جانب غرناطة وقادس ومناطق أخرى بجنوب إسبانيا.

وفي منطقة الجزيرة الخضراء، يستفيد عدد من التلاميذ من هذا البرنامج داخل مجموعة من المؤسسات التعليمية التي ستتوقف بدورها عن احتضانه بعد دخول القرار الجديد حيز التنفيذ.

كما أظهرت المعطيات المتوفرة تراجع عدد المستفيدين خلال السنوات الأخيرة، بعدما انخفضت أعداد المسجلين بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، وهو ما اعتبره متابعون أحد العوامل التي رافقت النقاش حول مستقبل البرنامج.

ويأتي هذا التوجه بعد قرارات مماثلة اتخذتها أقاليم إسبانية أخرى خلال الفترة الماضية، في سياقات سياسية مختلفة ارتبطت بمراجعة عدد من البرامج التعليمية والثقافية الموجهة للجاليات الأجنبية.

في المقابل، لا تزال عدة دول أوروبية تعتمد نماذج متنوعة لتدريس لغات وثقافات الجاليات المقيمة فوق أراضيها، حيث تختلف طرق الإشراف والتمويل والتنظيم من بلد إلى آخر بحسب السياسات التعليمية المعتمدة.

ومن المنتظر أن يثير القرار نقاشا واسعا داخل أوساط الجالية المغربية بإسبانيا، خاصة بين الأسر التي تعتبر هذا البرنامج وسيلة للحفاظ على ارتباط أبنائها باللغة العربية والثقافة المغربية داخل بلد الإقامة.

مقالات ذات صلة