أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن المؤشرات المالية المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026 تعكس استمرار تحسن وضعية المالية العمومية، مشيرا إلى أن الحكومة تسير وفق الأهداف المسطرة لتحقيق مزيد من التوازن المالي خلال السنة الجارية.
وجاءت تصريحات لقجع خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خصصت لتقديم مشروع قانون التصفية المرتبط بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، حيث أوضح أن المعطيات المتوفرة إلى حدود نهاية يونيو تمنح مؤشرات إيجابية بشأن بلوغ مستوى عجز في الميزانية لا يتجاوز 3 في المائة مع متم سنة 2026.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مسار تقليص العجز المالي يشهد تطورا تدريجيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من 4.3 في المائة سنة 2023 إلى 3.8 في المائة خلال سنة 2024، ثم إلى 3.3 في المائة سنة 2025، مع توقعات بمواصلة هذا المنحى التنازلي خلال السنة الحالية.
وفي ما يتعلق بالمديونية، أبرز لقجع أن نسبة الدين العمومي مقارنة بالناتج الداخلي الخام واصلت بدورها التراجع بشكل متواصل، حيث انخفضت من 68.8 في المائة سنة 2023 إلى 67.7 في المائة سنة 2024، مع توقعات بالنزول إلى أقل من 66 في المائة بحلول نهاية سنة 2026.
وأشار الوزير إلى أن هذه النتائج تحققت في سياق اقتصادي يتسم باستمرار عدد من التحديات، سواء على المستوى الدولي أو بفعل تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، معتبرا أن الحفاظ على هذا المسار يعكس نجاعة التدابير المالية والإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة.
وأكد لقجع أن تعزيز استقرار المالية العمومية يظل ركيزة أساسية لمواصلة تمويل المشاريع الاستثمارية والبرامج الاجتماعية الكبرى، مشددا على أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه دعم الثقة في الاقتصاد الوطني وتوفير هوامش أكبر لمواكبة مختلف الأوراش التنموية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة تراهن على إنهاء ولايتها في ظل مؤشرات مالية مستقرة ومستدامة، بما يعزز قدرة الدولة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وضمان استمرارية التوازنات المالية على المدى المتوسط والبعيد.


