عاد السياسي الهولندي اليميني المتطرف، خيرت فيلدرز، لإثارة الجدل وتأجيج خطاب الكراهية ضد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، من خلال تغريدة راديكالية جديدة دعا فيها علانية إلى الطرد الجماعي للمهاجرين المغاربة وعائلاتهم، واصفا التنوع الثقافي والتعددية بـ”المرض القاتل”.
وجاءت خرجة زعيم “حزب من أجل الحرية” ردا على أحداث شغب مزعزمة في بعض المدن الأوروبية، حيث سارع فيلدرز كعادته إلى تعميم الأحداث وتوجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجالية المغربية. وكتب في تدوينته المثيرة للاستياء: “أعمال شغب في جميع أنحاء أوروبا. اطردوا هؤلاء المغاربة المجرمين ومثيري الشغب خارج أوروبا، وأعيدوهم إلى الصحراء الإفريقية، بما في ذلك عائلاتهم”. ولم يكتف السياسي المثير للجدل بدعوات الترحيل الجماعي، بل ذهب إلى حد اعتبار القبول بالتنوع الثقافي “خيانة”، مطالبا السلطات باستخدام “كل الوسائل الضرورية لإعادة النظام”.
ويرى مراقبون وممثلو الهيئات الحقوقية لمغاربة العالم أن هذه الخرجة لا تعدو كونها استمرارا لسياسة “النيوزجيك” السياسي التي يتقنها اليمين المتطرف، عبر استغلال أي انفلات أمني أو حدث اجتماعي معزول لربطه بشكل مباشر وبصيغة التعميم بالمكون المغربي، وذلك لخدمة أجندات انتخابية والرفع من أسهمه السياسية داخل الساحة الهولندية والأوروبية.
وقد خلفت التغريدة موجة تنديد واسعة من طرف نشطاء حقوقيين وفعاليات جمعوية مغربية في أوروبا، والذين اعتبروا أن إقحام عائلات بأكملها والمطالبة بترحيلها يضرب في العمق مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الأوروبية التي تؤكد على فردية العقوبة، محذرين من التبعات الخطيرة لهذا الشحن العنصري المستمر على سلامة وأمن أفراد الجالية الذين يساهمون بشكل إيجابي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الإقامة.


