خرج رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن صمته ليرد بقوة على الجدل والاتهامات التي طالت الهيئة المشرفة على اللعبة بالمملكة، عقب القرار القاضي بمنح المغرب لقب كأس إفريقيا للأمم “كان 2025” على حساب المنتخب السنغالي بقرار إداري (قلمي).
ووفقا لما جاء في مقابلة حصرية ستصدر في العدد المقبل لمجلة “Onze Mondial” الرياضية الفرنسية، فقد قلل لقجع من حجم الشائعات التي تروج حول ممارسة المغرب لضغوط داخل دهاليز الكونفدرالية الإفريقية (الكاف). وأوضح قائلا: “الانتصار يظل انتصارا؛ يمنحك ثلاث نقاط في البطولة، ونجمة عند الفوز بالمسابقة، ويدخل تاريخ الأندية أو المنتخبات”.
وعبر رئيس الجامعة عن أسفه لانتهاء واحدة من أنجح الدورات في تاريخ البطولة بملامح مريرة خلال مباراة النهائي التي شهدت أحداثا مؤسفة، مستدركا بأن المؤسسات المغربية التزمت بالشرعية القانونية طيلة أطوار الملف، ولم تظهر أي امتعاض علني حتى عندما صدر قرار الشق الابتدائي المخالف للدفوعات المغربية. وأردف لقجع أن المغرب التزم بطلب تطبيق المادتين 82 و84 من اللائحة، واللتين تتميزان بالوضوح التام ولا تحتاجان لتأويلات معقدة، وهو ما أفضى في النهاية إلى إنصاف الملف المغربي.
وفي رده على الادعاءات التي تروج لـ”الكسب غير المشروع” أو استغلال النفوذ، أبدى رئيس الجامعة هدوءا تاما مبرزا أن “الواقع يفرض نفسه في الختام”، ومذكرا بأن المغرب ظل لمد عقود خارج الهياكل التدبيرية لـ”الكاف”، ولم يستعد مكانته النشطة إلا في الآونة الأخيرة بما يتلاءم مع موقعه وإسهاماته في تطوير اللعبة قاريا، مضيفا: “لا يمكن لوم المغرب على سعيه للارتقاء بكرة القدم الإفريقية نحو مستويات أعلى”.
يذكر أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي كانت قد أقرت في مارس الماضي تتويج المنتخب المغربي باللقب بنتيجة (3-0)، إثر انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب خلال النهائي الذي أقيم بالرباط يوم 18 يناير. وفي الوقت الذي لجأت فيه الاتحادية السنغالية لمحكمة التحكيم الرياضي (الطاس) للطعن في القرار، قامت الجامعة الملكية المغربية، يوم 11 ماي الجاري، بتقديم مذكرة دفاعها الرسمية للمحكمة الدولية، حيث تشير التقديرات إلى أن الحسم النهائي في القضية سيتطلب فترة تتراوح بين 9 و12 شهرا قبل صدور الحكم الأخير.


