تعيش أسرة من الجالية المغربية المقيمة ببلدية “كوكيلبرغ” في العاصمة البلجيكية بروكسيل، وضعا نفسيا واجتماعيا حرجا، عقب نجاة أفرادها من اعتداء جسدي متبوع بحريق عمدي داخل عمارة سكنية بشارع “جول بيسم”، وهي الواقعة التي هزت الأوساط المحلية ببلجيكا.
ووفقا لما أورده موقع “DHnet” البلجيكي، فإن فصول المأساة تعود إلى ليلة 14 من شهر ماي الجاري، حينما أقدم أحد قاطني الطابق الأخير من المبنى على إضرام النار في شقته مستعينا بمادة البنزين، قبل أن ينزل إلى الطوابق السفلية حاملا سلاحا أبيض، حيث باغث زوجة مغربية تدعى “ياسمين” (30 سنة) ورضيعها البالغ من العمر ثلاثة أشهر أثناء نومهما، مسددا لهما طعنات تسببت في جروح متعددة.
وحسب المصدر ذاته، فإن صراخ الضحايا عجل باستيقاظ الأب “نبيل” (34 سنة)، الذي تدخل بحزم ونجح في صد المعتد ودفعه نحو السلالم مجازفا بحياته، مما حال دون اختناق الأسرة بالدخان الكثيف المتصاعد من الحريق الذي جعل المبنى غير قابل للسكن. وسمح التدخل السريع لعناصر الشرطة ورجال الإطفاء بتوقيف الجاني وإخماد النيران، في وقت نقلت فيه الأسرة على عجل صوب المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي تصريحات صحفية، أكد الأب “نبيل” أن الأسرة تفضل حاليا التركيز على مرحلة الاستشفاء وتجاوز الآثار النفسية العميقة لهذا الاعتداء غير المبرر، مستنكرا غياب معطيات رسمية واضحة حول الوضع القانوني الحالي للجاني وما إذا كان رهن الاعتقال.
وإلى جانب المعاناة الصحية، تواجه العائلة المغربية أزمة مادية واجتماعية معقدة؛ إذ تقيم مؤقتا في أحد الفنادق ببلدية “سان جيل”، وسط مخاوف من انتهاء فترة التغطية المالية لشركة التأمين بحلول فاتح يونيو المقبل. وفي المقابل، أكدت رئيسة البلدية، أوليفيا بـتيتو، أن المصالح الاجتماعية تتحرك بجدية لتوفير حل سكن دائم للأسرة، بينما يطالب محامي الضحايا بأن يأخذ الملف مجراه القضائي الصارم نظرا لخطورة الوقائع.


