تراجعت الحكومة الإسبانية بصفة نهائية عن قرار ترحيل شاب مغربي يشتغل كعامل موسمي في القطاع الفلاحي؛ وذلك عقب توقيفه المفاجئ بمدينة “أليكانتي” واحتجازه بمركز إيداع الأجانب بفالنسيا، في خطوة حظيت بمتابعة واسعة من الأوساط الحقوقية.
ووفقا لما أوردته تقارير صحفية إلكترونية إسبانية، فإن الإفراج عن الشاب المغربي يوم الاثنين الماضي جاء ثمرة لتدخل مباشر من مؤسسة مفوضية حقوق الإنسان في إسبانيا، مسنودة بضغط إعلامي وحقوقي متزايد؛ مما دفع مصالح وزارة الداخلية الإسبانية إلى فتح مراجعة إدارية شاملة للملف وتعليق إجراءات الإبعاد بصفة رسمية.
وكانت السلطات قد بررت مذكرة التوقيف والاحتجاز الأولي بغياب مأوى ثابت وعمل مستقر للمعني بالأمر. في المقابل، فند دفاع الشاب هذه المبررات عبر تقديم طعون قضائية عاجلة صحبت بوثائق رسمية تثبت إقامته المستمرة بالبلاد، ومساره المهني المنظم في الضيعات الفلاحية، مؤكدا أن عملية التوقيف تمت قبل ساعات قليلة من موعد رسمي كان يجمعه بمحاميته لإيداع ملف تسوية وضعيته القانونية.
وأعادت هذه القضية تسليط الضوء على الإشكالات القانونية والظروف المهنية التي تواجه فئة العمال المهاجرين الموسميين بضواحي “أليكانتي”. كما جددت المنظمات الحقوقية انتقاداتها للمساطر المتسارعة المعتمدة داخل مراكز احتجاز الأجانب (CIE)، داعية إلى موازنة الإجراءات الأمنية مع الضمانات القانونية وحقوق الإقامة المكفولة للمهاجرين.


