الأكثر مشاهدة

وصل لـ25 درهما للكيلو.. الشناقة أم أحوال الطقس؟ تعرف على الأسباب الحقيقية وراء غلاء “الفاخر” قبل العيد

تشهد أسواق الفحم الخشبي (الفاخر) بمختلف الحواضر المغربية إقليميا ووطنيا، غليانا لافتا في الأسعار وتراجعا ملحوظا في العرض، وذلك قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك؛ حيث سجلت بعض الأنواع قفزات غير مسبوقة في أسعار البيع بالتقسيط لتلامس عتبة 25 درهما للكيلوغرام الواحد.

وعزا عبد الواحد الفلاح، ممثل تجار سوق الجملة للفحم بجهة الدار البيضاء-سطات، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “لو ماتان” (Le Matin)، هذه الوضعية المقلقة إلى اختلال غير مسبوق في ميزان العرض والطلب خلال الموسم الحالي. وأوضح المتحدث أن التساقطات المطرية الهامة ونسب الرطوبة المرتفعة التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية، شلت حركة الأفران التقليدية (المشاحر) المبنية من الطين والتبن، مما منع المنتجين من إتمام عملية تفحيم الخشب التي تتطلب طقسا جافا وعناية معقدة تمتد لأسابيع لمنع تدفق الأكسجين داخل الأفران المغمورة بالتراب والرمل.

وإلى جانب العامل المناخي، أشار المصدر ذاته إلى أن السوق استنزف جزءا كبيرا من مخزونه الاستراتيجي خلال فصل الشتاء الماضي بسبب الإقبال المتزايد على حطب التدفئة، يضاف إليه الركود المؤقت الذي عرفته مرحلة الإنتاج خلال شهر رمضان المنصرم نتيجة انخفاض وثيرة عمل اليد العاملة في قطع الأخشاب وتجهيز الفحم.

- Ad -

ويتركز الطلب في هذه الفترة الزمنية من السنة على صنفين رئيسيين؛ الأول هو فحم “الكروش” (البلوط) المستعمل بكثرة في عمليات الشواء الكبيرة لقدرته العالية على الاحتفاظ بالحرارة، والثاني هو فحم “شجر الليمون” (الحوامض) المفضل في طهي الطواجن وإعداد المشاوي الخفيفة.

وفي الوقت الذي يتراوح فيه سعر الجملة لفحم الليمون حول 15 درهما، والكروش في حدود 12 درهما، فإن السعر يقفز تلقائيا عند وصوله للمستهلك النهائي في محلات التجزئة متأثرا بـ”هوامش ربح الوسطاء” وتكاليف النقل بين الأقاليم ليتجاوز 20 درهما.

وفي الختام، طمأن المهنيون المواطنين بأن هذا الارتفاع الصاروخي يعتبر ظرفيا ومرتبطا بطفرة الاستهلاك الموسمية السريعة التي تسبق يوم العيد، محذرين في الوقت ذاته المستهلكين من الانجراف وراء عروض الفحم الرديئة والرخيصة التي تفتقر لمعايير الاحتراق الجيد وتؤثر سلباً على جودة الطهي.

مقالات ذات صلة