الأكثر مشاهدة

المغرب يعزز قوته البحرية بسفينة حربية متطورة من إسبانيا

يواصل المغرب تسريع وتيرة تحديث قدراته العسكرية، من خلال تعزيز أسطوله البحري بسفينة حربية متطورة تحمل اسم “مولاي الحسن”، يرتقب أن تنضم رسميا إلى البحرية الملكية خلال شهر غشت المقبل، بعد الانتهاء من التجارب البحرية الجارية حاليا بخليج قادس الإسباني.

ويأتي هذا المشروع في إطار التعاون العسكري المتواصل بين المغرب وإسبانيا، حيث تولت شركة “نافانتيا” الإسبانية المتخصصة في الصناعات البحرية بناء السفينة اعتمادا على تصميم “أفانتي 1800”، في أول صفقة من هذا الحجم بين البلدين منذ نحو أربعة عقود.

وتتميز السفينة الجديدة، التي تحمل اسم ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمواصفات تقنية متقدمة تجعلها قادرة على تنفيذ مهام بحرية متعددة في أعالي البحار، سواء في مجال المراقبة أو الحماية أو التدخل السريع.

- Ad -

ويبلغ طول السفينة حوالي 87 مترا، بعرض يصل إلى 13 مترا، فيما تصل حمولتها إلى نحو 2100 طن، مع قدرة على الإبحار لمسافات طويلة تصل إلى 4000 ميل بحري، وسرعة قصوى تبلغ 24 عقدة، إضافة إلى إمكانية تشغيل طاقم يضم حوالي 60 بحارا.

وتراهن البحرية الملكية على هذه السفينة لتعزيز مراقبة السواحل والمناطق الاستراتيجية، إلى جانب حماية البنيات التحتية الحساسة، ومراقبة أنشطة الصيد البحري، فضلا عن تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر.

كما جُهزت السفينة بمنظومة قتالية متطورة تضم مدفعا رئيسيا من عيار 76 ملم، وأنظمة مدفعية ثانوية، فضلا عن رادارات حديثة ومنصة مخصصة للمروحيات العسكرية، إلى جانب قوارب تدخل سريع تستعمل في العمليات الطارئة.

ويعكس هذا المشروع، وفق متابعين، توجه المغرب نحو تحديث شامل لقدراته الدفاعية، في ظل تخصيص ميزانية متزايدة لقطاع الدفاع، بالتوازي مع اقتناء معدات عسكرية حديثة تشمل أيضا طائرات نقل تكتيكي من طراز “إيرباص C295W”، المخصصة لمهام النقل العسكري والإجلاء السريع ودعم العمليات الميدانية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعزز مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة في المجالين البحري والدفاعي، خاصة مع تنامي التحديات الأمنية بالمنطقة المتوسطية والأطلسية.

مقالات ذات صلة