أسدلت المحكمة الإصلاحية بمدينة “بورغ أون بريس” الفرنسية، يوم الإثنين 13 ماي، الستار عن قضية اختطاف واحتجاز قاصر هزت الرأي العام، بعدما تبين أن “الرأس المدبر” للعملية كان يدير خيوط الجريمة من فوق التراب المغربي.
وتعود فصول الواقعة إلى نهاية يوليوز 2024، حين أقدمت عصابة على اختطاف طفل يبلغ من العمر 14 سنة في منطقة “سان جوست”. ووفقا لما أوردته صحيفة “Le Progrès” الفرنسية، فإن الهدف من هذه “الحملة التأديبية” كان الضغط على شقيق الضحية الأكبر لسداد دين يبلغ 10 آلاف يورو لصالح تاجر مخدرات مفترض مستقر آنذاك في المغرب.
وقد عاش الطفل ساعات من الرعب داخل شقة ببلدة “شاتيون”، حيث تعرض للضرب والتنكيل وهو معصوب العينين. وقام المختطفون بتصوير فيديو مروع للضحية وهو يتوسل على ركبتيه قائلا: “سيقتلونني.. ادفعوا المال”، ليقوم “الآمر بالصرف” الموجود في المغرب بإرسال المقطع مباشرة إلى والد الطفل لابتزازه قبل إطلاق سراح ابنه.
وشهدت الجلسة مواجهة حامية، حيث وصف محامي الضحية ما حدث بـ”محاكاة للإعدام”، فيما استنكر والد الطفل سلوك المتهمين متسائلا عن شعورهم لو كان المختطف أحد أقاربهم.
وبناء على ثبوت التهم، قضت المحكمة في حق “حسين أكسو”، الموجود بالمغرب، بالعقوبة الأشد وهي خمس سنوات سجنا نافذا، فيما وزعت أحكاما تتراوح بين 3 و4 سنوات سجنا على المنفذين الثلاثة (إسماعيل غوجون، شيهد بنجابو، وماتيس بوميريت)، مع استفادة فتاتين من البراءة لعدم كفاية الأدلة.


