الأكثر مشاهدة

الدار البيضاء تودع “طمر النفايات” وتستعد لإنتاج الطاقة الكهربائية من الأزبال بتمويل حكومي ضخم

تستعد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء لدخول عهد جديد في التدبير البيئي، عبر إطلاق مشروع استراتيجي يهدف إلى القطع مع سياسة “الطمر التقليدي” للنفايات، والتحول نحو نموذج “التثمين الطاقي” المتطور فوق مساحة تناهز 35 هكتارا.

وكشف مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء، في تصريحات إعلامية، أن المجلس الجماعي يراهن على هذا الورش لإنتاج ما يقارب 30% من حاجيات الإنارة العمومية بالمدينة، من خلال تحويل آلاف الأطنان من النفايات المنزلية إلى طاقة كهربائية قابلة للاستغلال، في خطوة تكرس انخراط المغرب في “الاقتصاد الأخضر”.

ونظرا للتكلفة المالية الباهظة التي تتجاوز الميزانية الذاتية للجماعة، يحظى المشروع بدعم استثنائي من وزارة الداخلية ووزارة الانتقال الطاقي ومجلس الجهة. وقد استقطبت طلبات العروض اهتماما دوليا واسعا، حيث دخلت شركات وطنية وأخرى أجنبية (بشراكات يابانية رائدة) في سباق لتقديم أحدث الحلول التقنية لمعالجة النفايات بأقل كلفة وأعلى جودة بيئية.

- Ad -

وبعيدا عن الجانب التقني، يحمل المشروع “بشرى سارة” لسكان المناطق المجاورة للمطرح، حيث سيساهم في القضاء النهائي على الانبعاثات والروائح الكريهة التي تتفاقم خلال فصل الصيف. كما يتضمن المخطط إعادة تأهيل أجزاء من المطرح الحالي وتحويلها إلى منتزهات وفضاءات خضراء، لرد الاعتبار للمجال الحضري وتحسين جودة عيش البيضاويين.

ويأتي هذا التحول النوعي ليضع حدا للأعباء المالية والبيئية للطمر التقليدي الذي أصبح متجاوزا، مما يمنح الدار البيضاء صورة “المدينة المستدامة” التي تواكب التحولات الدولية في مجال الطاقات البديلة وتدبير الموارد.

مقالات ذات صلة