أزاحت التحقيقات الأولية الستار عن الدوافع الحقيقية وراء الجريمة البشعة التي شهدتها وكالة لتحويل الأموال بعمالة مولاي رشيد بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء، مؤكدة أن الواقعة لا علاقة لها بمحاولة سرقة، بل هي نتاج “انتقام عاطفي” أسفر عن مقتل شابة في مقتبل العمر.
ووفقا لما أوردته جريدة “الصباح”، فإن المشتبه فيه الخمسيني، وهو صاحب المحل، أقدم على تصفية مستخدمته البالغة من العمر 29 سنة، بدافع الغيرة القاتلة. وأفادت المصادر أن الجاني لم يتقبل صدمة اكتشاف نية الضحية الارتباط بشخص آخر، رغم أنه وضع ثقته الكاملة فيها إلى درجة تسجيل المحل التجاري (الوكالة) باسمها، وهو المشروع الذي كانت تديره وتعمل به في آن واحد.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن “رب العمل” استغل علاقته بالضحية لينفذ خطة محكمة؛ حيث قام بإغلاق باب الوكالة من الداخل بإحكام قبل أن يشرع في احتجازها وتعنيفها، لينتهي الأمر بذبحها بدم بارد. وفور إدراكه لخطورة فعله، دخل الجاني في حالة هستيرية وحاول وضع حد لحياته بذبح نفسه هو الآخر بجانب جثتها.
وقد عاشت المنطقة حالة من الرعب عقب سماع الجيران صراخا ينبعث من داخل الوكالة، مما استنفر المصالح الأمنية بمنطقة مولاي رشيد. واضطرت عناصر الشرطة، بعد مجهودات جبارة، إلى اقتحام المحل المغلق، ليجدوا الشابة قد فارقت الحياة مضرجة في دمائها، بينما كان الجاني في حالة حرجة بين الحياة والموت.
وبأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، جرى نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات للتشريح الطبي، فيما وضع المشتبه فيه تحت الحراسة الطبية المشددة بالمستشفى، في انتظار استقرار حالته لبدء إجراءات البحث القضائي وكشف كافة ملابسات هذه الفاجعة التي هزت الرأي العام.


