دفعت الزيادات المتواصلة في أسعار الأغنام بعدد من أسواق مدينة طنجة، خاصة بسوق الحرارين المخصص لبيع أضاحي العيد، العديد من الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، أبرزها اقتناء الماعز بمختلف سلالاتها.
ورغم هذا التحول في اختيارات المواطنين، فإن أسعار الماعز بدورها شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، وسط استمرار موجة الغلاء التي طالت عددا من السلالات القادمة من مناطق مختلفة بالمملكة.
وخلال جولة ميدانية داخل سوق طنجة، بدت أثمنة بيع الماعز مرتفعة بشكل لافت، على غرار ما تشهده أسواق أخرى خارج المجال الحضري، حيث تراوحت الأسعار ما بين 3000 و4500 درهم، رغم وفرة العرض وتعدد السلالات المعروضة للبيع.
وفي هذا السياق، أوضح محمد، وهو كساب ينحدر من ضواحي أجلموس بإقليم خنيفرة، أن السوق يعرف وفرة كبيرة في العرض مقارنة بحجم الطلب خلال هذه السنة، مؤكدا أن الجودة متوفرة وأن الأسعار الحالية تبقى “معقولة” مقارنة بتكاليف التربية والنقل والأعلاف.
ونفى المتحدث وجود زيادات “مبالغ فيها” كما يروج له بعض المواطنين، مشيرا إلى أن الأسعار تختلف حسب الجودة والسلالة، خاصة بالنسبة للماعز المعروف بجودته العالية.
من جانبه، أكد البشير، وهو كساب قادم من ضواحي جرسيف، أن الإقبال على شراء “العنزي” أصبح واضحا هذا الموسم، مبرزا أن عددا من الأسر باتت تفضل هذا الخيار بسبب القدرة الشرائية المحدودة وارتفاع أسعار الأغنام.
وأضاف أن سلالة “عنزي جرسيف” تحظى بإقبال متزايد بفضل جودتها واعتمادها على الأعشاب الطبيعية في التغذية، نافيا بدوره تسجيل زيادات كبيرة في أسعارها داخل سوق طنجة.
ويأتي هذا التحول في ظل تراجع قدرة عدد من الأسر على اقتناء الأغنام، خصوصا سلالة “الصردي” المهجن التي تعد الأكثر طلبا بشمال المغرب، بعدما أصبحت أسعارها تتجاوز إمكانيات فئات واسعة من المواطنين، ما دفعهم إلى التوجه نحو الماعز القادم من مناطق خنيفرة وجرسيف والمناطق الجبلية المعروفة بتربية هذا النوع.


