مع اقتراب عيد الأضحى، رفعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من درجة اليقظة لمواجهة مختلف أشكال الغش المرتبطة بتسمين الأضاحي، وذلك عبر سلسلة من التدابير الرقابية والتنظيمية الرامية إلى حماية المستهلك وضمان سلامة القطيع الوطني.
وأكد وزير الفلاحة، أحمد البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة اعتمدت إجراءات استباقية مشددة لتفادي تسويق أضاحي يتم تسمينها بطرق غير قانونية، خاصة عبر استعمال مخلفات الدواجن في تغذية الماشية، وهي الممارسات التي تثير قلق المواطنين كل سنة مع اقتراب العيد.
وأوضح المسؤول الحكومي أن من بين أبرز التدابير الجديدة فرض الحصول على ترخيص مسبق لنقل مخلفات الدواجن، في خطوة تهدف إلى تتبع مسار هذه المواد والحد من توظيفها بشكل غير مشروع داخل ضيعات التسمين.
وفي السياق ذاته، أشار البواري إلى أن وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية أصدرتا، خلال شهر يناير الماضي، مذكرة مشتركة تروم تشديد المراقبة على الأعلاف والمواد المستعملة في تغذية الماشية، إلى جانب تكثيف عمليات التفتيش لمحاربة جميع الممارسات المخالفة التي قد تمس بجودة الأضاحي المعروضة للبيع.
وكشف الوزير أن اللجان المختصة قامت بحوالي 3300 عملية مراقبة ميدانية بمختلف مناطق المملكة، أسفرت عن ضبط عدد من المخالفات وتحرير 10 محاضر في حق المتورطين فيها، مؤكدا استمرار حملات المراقبة خلال الفترة المقبلة.
وعلى مستوى تنظيم الأسواق، أوضح البواري أن عدد نقاط بيع المواشي بلغ هذه السنة 573 نقطة عبر التراب الوطني، تتوزع بين 43 سوقا مؤقتة أحدثتها الوزارة بالمجالات الحضرية، و454 سوقا جرى تجهيزها من طرف الجماعات الترابية، إضافة إلى 76 نقطة للبيع داخل الأسواق الكبرى، فضلا عن اعتماد البيع المباشر من طرف المربين لتسهيل تموين الأسواق وضمان وفرة الأضاحي.


