الأكثر مشاهدة

وفاة طفلة من أصول مغربية بأستراليا بسبب تشوه وعائي نادر وعائلتها تطلق حملة توعية

خلف الرحيل المفاجئ للطفلة “هانا” (9 سنوات) بأستراليا، صدمة وموجة حزن عارمة وسط أقاربها وعائلتها المتوزعة بين أستراليا، المغرب، إسبانيا، وإيرلندا. وجاءت الوفاة نتيجة مضاعفات صحية سريعة ومباغتة، بدأت بعارض صحي بسيط قبل أن تتطور إلى فاجعة صحية.

ووفقا لما أورده تقرير لصحيفة “الميرور” (Mirror)، فإن الطفلة استيقظت ليلا بمسكنها في مدينة سيدني وهي تشتكي من آلام حادة ومفاجئة على مستوى الرأس والرقبة، مما استدعى نقلها على عجل إلى قسم المستعجلات بطلب منها. ورغم أن والدتها، وسيمة العمراني (وهي من أصول مغربية)، اعتقدت في البداية أن الأمر مجرد تشنج عضلي ناتج عن حركات رياضية، إلا أن الوضع الصحي للطفلة تدهور بسرعة فائقة؛ حيث عانت من قيء وتشنجات حادة، قبل أن تتوقف عن التنفس داخل سيارة الإسعاف.

ورغم التدخل الجراحي المستعجل بمستشفى سيدني لخفض الضغط الدماغي، أعلن الطاقم الطبي عن وفاة الطفلة سريريا بعد يومين، حيث تم الإبقاء على أجهزة التنفس الاصطناعي بناء على رغبة والديها إلى غاية مطلع الأسبوع، قبل أن يتقرر نقل جثمانها نحو إيرلندا لمواراتها الثرى هناك.

- Ad -

وأظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة أن الطفلة كانت تعاني من “تشوه شرياني وريدي” (AVM)، وهو خلل خلقي نادر يصيب الأوعية الدموية ويعطل تدفق الأكسجين، ويصيب حوالي 3 أشخاص من بين كل 10 آلاف. وحسب الاختصاصيين الذين نقلت عنهم الصحيفة، فإن هذا المرض يظل “غير مرئي” في الفحوصات العادية ولا تظهر له أي مؤشرات مسبقة حتى لحظة حدوث النزيف المفاجئ.

وتسعى عائلة الراحلة اليوم إلى كسر الصمت وتحويل مأساتها إلى رسالة توعية عامة، داعية الآباء وأولياء الأمور إلى عدم الاستهانة بالصداع الحاد والمفاجئ عند الأطفال، أو تصلب الرقبة، واضطرابات الرؤية، باعتبارها إشارات إنذارية تستوجب الفحص الطبي الفوري لإنقاذ الأرواح.

مقالات ذات صلة