أصدرت محكمة بروكسيل الجنائية، يوم الأربعاء، أحكاما قضائية متفاوتة في حق أربعة أشخاص توبعوا على خلفية اعتداء جسدي عنيف جرى صيف سنة 2020، في ملف كشف عن خروقات أمنية وتسريبات غير قانونية من داخل جهاز الشرطة البلجيكية.
وتعود فصول القضية إلى 5 يوليوز 2020 بمنطقة “فورست”، حين أقدمت المجموعة على محاصرة شاب والاعتداء عليه بالضرب المبرح داخل المقعد الخلفي لسيارة، لاعتقادهم بحيازته لمعلومات حاسمة حول مقتل صديقهم الشاب المنحدر من أصول مغربية، سفيان بنعلي، الذي قتل برصاص غادر في اليوم السابق للواقعة. ورغم إسقاط المحكمة لتهمتي الاختطاف والابتزاز، إلا أنها ثبتت تهمة الاحتجاز والاعتداء بناء على شهادات أشخاص عاينوا تفاصيل التنكيل بالضحية داخل المركبة.
وتراوحت العقوبات الصادرة عن هيئة المحكمة بحسب السجل العدلي لكل متابع؛ حيث نال المتهم الرئيسي (S.M)، المتواجد رهن الاعتقال، العقوبة الأشد بـ 6 سنوات سجنا نافذا نظرا لحالة العود، فيما أدين المتهم الثاني (R.H) بـ 15 شهرا موقوفة التنفيذ، ومنح الثالث (Z.R) حكما مع وقف التنفيذ، في حين غاب المتهم الرابع (O.E.Y) عن جلسة المحاكمة ليصدر في حقه حكم غيابي.
وما يمنح هذا الملف طابعا من الخطورة، هو ما كشف عنه تقرير لجنة التفتيش التابعة لجهاز الشرطة (comité P) حول غض بعض الأمنيين الطرف عن هذه التجاوزات.
ووفقا للمصدر ذاته، فقد أدين شرطي في منتصف يونيو 2025 بتهمة تسريب صورة أحد المشتبه فيهم في مقتل بنعلي لأفراد هذه “البعثة الانتقامية”. ورغم هذا الخرق القانوني في تبادل البيانات الحساسة، حسمت المحكمة قرارها بمواصلة ومتابعة المتهمين، مؤكدة أن التسريب لا يلغي الإجراءات والمتابعات القضائية الجارية.


