بدأت السلطات الإسبانية في وضع اللمسات الأخيرة على مخططها التنظيمي الخاص بـ “عملية مرحبا 2026″، وسط مؤشرات قوية تتوقع تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في أعداد مغاربة العالم المتوجهين صوب المملكة خلال الموسم الصيفي المقبل.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، فقد شرعت الأجهزة المكلفة بتدبير العبور في تفعيل ترتيبات استباقية صارمة بالموانئ والمعابر البحرية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الموارد البشرية وتطوير البنية التحتية لاستيعاب الضغط المتزايد، خاصة في النقط التي تربط الضفة الإسبانية بشمال المغرب، والتي تشهد عادة ازدحاما شديداً خلال فترات العطلة.
وتشمل الاستعدادات الجارية اعتماد تدابير تقنية ولوجستية تروم ضمان سلاسة حركة السير داخل الموانئ، مع التركيز على تقليص فترات الانتظار التي كانت تشكل في السابق نقطة سوداء للمسافرين. وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات رسمية تشير إلى أن صيف 2026 سيعرف تدفقا استثنائيا لأفراد الجالية، استكمالا للمنحى التصاعدي الذي سجلته حركة التنقل بين ضفتي المتوسط في السنوات الأخيرة.
ويسابق الجانب الإسباني الزمن لضمان نجاح هذه العملية التي تكتسي طابعا استراتيجيا، حيث يتم التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية لتوفير ظروف عبور “آمنة وسريعة”، تستجيب لتطلعات آلاف العائلات المغربية الراغبة في قضاء عطلتها السنوية بأرض الوطن في أفضل الظروف الممكنة.


