في قراءة سوسيولوجية لظاهرة “شغب الملاعب” التي باتت تؤرق الشارع المغربي، ربط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بين تنامي العنف الرياضي ومعضلة الهدر المدرسي، مؤكدا أن غالبية المتورطين في أحداث الشغب هم من فئة المنقطعين عن الدراسة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن الوزارة تراهن على معالجة الظاهرة من جذورها عبر تعزيز “الأنشطة الموازية” داخل المؤسسات التعليمية.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ملامسة الجوانب النفسية للتلاميذ وزرع قيم الروح الرياضية، فضلا عن تنظيم ورشات توعوية دورية بالتعاون مع فعاليات المجتمع المدني للتحسيس بمخاطر السلوكيات العدوانية.
ورغم تركيزه على الدور التربوي، أقر المسؤول الحكومي بأن “المقاربة التحسيسية” وحدها لا تكفي لاجتثاث الظاهرة، مشددا على أن محاصرة شغب الملاعب تتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين واعتماد مقاربات متعددة الأبعاد تتجاوز أسوار المؤسسات التعليمية.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت اهتزت فيه العاصمة الاقتصادية، أمس الأحد، على وقع “حرب شوارع” وثقتها مقاطع فيديو بمنطقة مولاي رشيد، حيث استعملت الأسلحة البيضاء في مواجهات بين محسوبين على فصائل مشجعين. وهي الواقعة التي استنفرت مصالح الأمن وأسفرت عن توقيف ثلاثة شبان (19-24 سنة)، مما يزكي طرح الوزير حول الفئات العمرية والاجتماعية الأكثر عرضة للانزلاق نحو العنف المرتبط بالرياضة.


