تباشر المصالح الأمنية بمدينة طنجة تحريات واسعة النطاق لتحديد مكان تواجد سائحين من الجنسية الباكستانية، وذلك على خلفية تورطهما المفترض في ترويج أوراق مالية أجنبية مزورة من فئة “الجنيه الإسترليني” داخل عاصمة البوغاز.
وتعود فصول القضية إلى الأيام القليلة الماضية، حين حاولت فتاة مغربية صرف مبلغ مالي من العملة البريطانية بأحد مكاتب الصرف بالمدينة. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انتبه المستخدم بالمكتب إلى وجود فوارق تقنية تثير الريبة في سلامة الأوراق النقدية، مما دفعه لإخطار السلطات الأمنية التي انتقلت فورا إلى عين المكان للقيام بالمتعين.
وكشفت التحقيقات الأولية مع الفتاة المعنية أنها حصلت على المبالغ المذكورة من سائحين يحملان الجنسية الباكستانية، عقب سهرة قضتها معهما بشقة مكتراة بمدينة طنجة. وأكدت المعنية بالأمر، في معرض تصريحاتها، عدم درايتها بزيف العملة أو بوجود أي علاقة سابقة تجمعها بالمعنيين بالأمر سوى تلك الليلة.
وترجح التحريات الأمنية أن السائحين استغلا فترة وجودهما بطنجة لترويج مبالغ مهمة من العملة المزيفة، خاصة في الملاهي الليلية والأماكن السياحية التي كانا يترددان عليها. وفي الوقت الذي تشير فيه المعطيات إلى مغادرتهما لمدينة طنجة، أكدت المصادر ذاتها أنهما لا يزالان داخل التراب الوطني، حيث صدرت مذكرات بحث في حقهما لتوقيفهما.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك خيوط هذه الشبكة وتحديد الامتدادات المحتملة لعملية تزوير العملة الأجنبية وترويجها داخل المملكة.


