دخلت عملية تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين بإسبانيا منعطفا حاسما، حيث شرعت مصالح الأجانب فعليا في إصدار الردود الأولى على الطلبات المودعة برسم سنة 2026، وهي الخطوة التي تترقبها آلاف الأسر المهاجرة، لا سيما من أبناء الجالية المغربية.
وأوردت تقارير إعلامية إسبانية ومصادر مختصة في الهجرة، أن عددا من المتقدمين بدأوا في تلقي إشعارات رسمية تؤكد قبول ملفاتهم من حيث الشكل. وتفيد هذه الإشعارات بانتقال الطلبات إلى مرحلة “الدراسة والمعالجة” المعمقة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين بادروا بإيداع ملفاتهم في الأسابيع الأولى من انطلاق العملية.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن التوصل بهذه الرسائل عبر المنصة الرقمية للهجرة لا يعني منح الإقامة بصفة نهائية. إنما هي مرحلة تأكيدية لتسجيل الملف، قد تليها طلبات من الإدارة لاستكمال وثائق إضافية أو تقديم توضيحات تقنية قبل الحسم في القرار النهائي بالقبول أو الرفض. وفي ظل الضغط المتزايد على مصالح الأجانب، يلجأ قطاع واسع من المهاجرين إلى مكاتب المحاماة المتخصصة لضمان تتبع دقيق لمسار ملفاتهم.
جدير بالذكر أن السلطات الإسبانية كانت قد دشنت هذه العملية الاستثنائية في 16 أبريل 2026، واضعة تاريخ نهاية يونيو المقبل كآخر أجل لاستقبال الطلبات. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المهاجرين غير النظاميين من تسوية وضعيتهم القانونية، بما يضمن لهم الحق في الإقامة والعمل بشكل رسمي فوق التراب الإسباني، وإنهاء حالة الهشاشة الإدارية التي يعانون منها.


