شكلت المراحل الختامية لمناورات “الأسد الإفريقي 2026” بوبوابة الصحراء المغربية، منصة لإعلان القوات المسلحة الملكية عن “ميلاد جديد” لمدرعاتها من طراز M113، بعد خضوعها لبرنامج تحديث جذري شمل دمج تكنولوجيا “التحكم عن بُعد” لأول مرة.
ووفقا لما أورده موقع “Infodefensa” المتخصص، فقد تم تزويد هذه المدرعات الأمريكية الأصل بأبراج “Guardian 1.5” المتطورة، التي طورتها شركة EM&E الإسبانية. ويتميز هذا النظام بقدرته على التحكم في السلاح من داخل المدرعة، مما يوفر حماية قصوى للجنود، مع دمج رشاشات ثقيلة من عيار 14.5 ملم، وهي أسلحة أثبتت كفاءة عالية في النزاعات الميدانية السابقة.
وحسب خبراء، يعتمد استراتيجية “الهجين التكنولوجي” لخفض الكلفة؛ حيث جرى التحديث في مراكز الصيانة المتخصصة بكل من بنسليمان والنواصر. ويهدف هذا البرنامج إلى إطالة العمر الافتراضي لهذه الوحدات الميكانيكية لفترة تتراوح بين 15 و25 سنة إضافية، مع تزويدها بكاميرات حرارية ورؤية بزاوية 360 درجة لمواجهة التهديدات الحديثة مثل “درونات FPV”.
وقد تزامن ظهور هذه المدرعات المحدثة مع “طفرة عقائدية” شهدتها نسخة هذا العام من “الأسد الإفريقي”، التي نظمت بتنسيق مع قيادة “أفريكوم”. وتميزت التدريبات بدمج الذكاء الاصطناعي والذخائر الجوالة (الانتحارية)، حيث تحركت المدرعات المغربية جنبا إلى جنب مع مروحيات “الأباتشي” ودبابات “أبرامز” وقاذفات “B-52” الأمريكية، مما يجسد مستوى عاليا من التوافق العملياتي بين الرباط وواشنطن.
وبهذا التحديث، يؤكد المغرب توجهه نحو تحديث ترسانته عبر “الرقمنة” والأنظمة البصرية المتطورة، مما يعزز مكانة المملكة كقوة عسكرية رائدة وحليف استراتيجي موثوق للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا.


