أماطت التقارير الإعلامية الإسبانية اللثام عن تفاصيل إنسانية مؤثرة تلخص فصول حياة المواطنة المغربية، سعيدة اليوسفي (44 سنة)، التي راحت ضحية اعتداء زوجي أودى بحياتها ببلدة “أرغيداس” التابعة لإقليم نافارا شمالي إسبانيا.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “noticiasdenavarra” الإسبانية، فإن الراحلة كانت قد استقرت بالبلدة الإسبانية منذ نحو شهرين فقط رفقة زوجها والمشتبه فيه الرئيسي في الجريمة (م. كروش – 43 سنة). وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الطرفين كانا قد ارتبطا بعقد زواج في المغرب قبل خمسة أشهر فقط بعد قصة حب أكد جيران ومقربون أنها كانت تبدو سعيدة وهادئة؛ إذ لم يسبق أن سجلت أي شكايات سابقة تتعلق بالعنف المنزلي أو خلافات ظاهرة بينهما، مما جعل الفاجعة صدمة حقيقية للمحيطين بهما.
وأضاف التقرير أن الراحلة، التي تنحدر من مدينة مكناس وتمتلك فيها عقارين، اختارت الهجرة سعيا وراء حلم تحقيق حياة أفضل وتأمين مستقبل ابنتها البالغة من العمر 8 سنوات (من زواج سابق توفي فيه الأب)، والتي كانت تخطط لجلبها إلى إسبانيا فور استقرار وضعيتها القانونية والمهنية.
ورغم امتلاكها تجربة مهنية سابقة بالمغرب، واجهت الفقيدة صعوبات في الاندماج بسوق الشغل بإقليم نافارا بسبب غياب الوثائق القانونية وعائق اللغة، حيث تلقت ردا سلبيا من المساعدين الاجتماعيين بالبلدة؛ مما دفعها للتفكير في الانتقال صوب منطقة مرسية بحثا عن آفاق أرحب، قبل أن تنهي الجريمة حياتها بشكل مأساوي وتترك طفلتها وحيدة في العالم.
وفيما يخص الوضع العائلي للضحية، التي وصفها مقربون بـ”المرأة الطيبة والمتعاونة”، فإن أغلب أشقائها مستقرون بدولة فرنسا، بينما تتوزع بقية أسرتها بين المغرب وخالتها المقيمة ببلدة “أرغيداس” التي شهدت الحادث؛ في وقت لا تزال فيه التحقيقات الأمنية متواصلة لتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة.


