أثارت القصة الإنسانية للشابة “إيمان” (19 سنة) المقيمة بفرنسا، موجة تعاطف عارمة وتحركا تضامنيا واسعا، بعد أن قررت عائلتها خوض معركة طبية أخيرة خارج الحدود الفرنسية، لمواجهة انتكاسة صحية حرجة ناتجة عن إصابتها بورم سرطاني شرس.
ووفقا لما أوردته النسخة الرقمية لصحيفة “لو باريزيان” (Le Parisien) الفرنسية، فإن الطالبة التي سبق لها التعافي من ورم سرطاني في سن الرابعة عشرة، تواجه اليوم شللا نصفيا بسبب ظهور كتلة سرطانية جديدة على مستوى العمود الفقري. وفي الوقت الذي اتجه فيه الأطباء في فرنسا نحو إقرار الرعاية التلطيفية كخيار أخير، رفضت والدتها “نادية” الاستسلام للموقف، وباشرت اتصالات دولية قادتها إلى عيادة متخصصة في بروتوكولات “العلاج الحراري” بمدينة أليكانتي الإسبانية.
ونظرا للتكلفة المالية الباهظة للرحلة والعلاج المستعجل، سارعت الفعاليات الجمعوية والرياضية في منطقة “سين إي مارن” الفرنسية إلى تقديم الدعم؛ حيث أطلق ناد محلي للجودو -الذي كانت تنتمي إليه إيمان منذ طفولتها- حملة تبرعات رقمية واسعة تحت اسم “دعم إيمان: معركتها من أجل الحياة”، توازيا مع تنظيم أنشطة تضامنية ريعية لدعم الأسرة.
ولم تتوقف المبادرة عند النطاق المحلي، بل امتدت لتشمل نجوما بارزين في المنتخب الفرنسي للجودو، مثل “كلاريس أغبيغنينو” و”شيرين بوكلي”، اللتين انضمتا إلى حملة الحشد لإنقاذ حياة الشابة.
ورغم ثقل الفحوصات الطبية وجلسات العلاج القاسية التي غيرت من تفاصيل يومياتها، تظهر إيمان -الشغوفة بالرسم والعزف على البيانو- عزيمة وصمودا لافتين في محنتها، متمسكة مع أسرتها بأي بصيص أمل قد تمنحه الجراحة المرتقبة في إسبانيا لتجاوز هذا الوضع الصحي الحرج.


