شهد مطار روما الدولي حالة من الاستنفار الأمني القصيب، عقب حادثة “فرار” غير مألوفة لأربعة مسافرين من الجنسية المغربية، استغلوا الهبوط الاضطراري لطائرة تابعة لشركة “العربية للطيران” لمغادرتها في ظروف غامضة وتجاوز الرقابة الأمنية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الواقعة سجلت عقب توقف تقني اضطراري للرحلة الجوية التي كانت تربط بين تركيا والمغرب. وبمجرد ملامسة الطائرة لمدرج مطار روما، استغل المعنيون بالأمر الوضع لمغادرة مقصورة الطائرة والفرار نحو محيط المطار في “ظروف غير عادية”، مما وضع الأجهزة الأمنية الإيطالية في حالة تأهب قصوى.
وأسفرت العمليات التمشيطية العاجلة التي باشرتها السلطات الأمنية بمحيط المطار عن توقيف اثنين من الفارين، في حين لا تزال الجهود متواصلة لتعقب الشخصين الآخرين اللذين تمكنا من التواري عن الأنظار، وسط تعزيزات أمنية مشددة شملت كافة مرافق المنشأة الجوية.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام تساؤلات جدية حول ظروف الهبوط الاضطراري ومدى نجاعة إجراءات المراقبة المعتمدة داخل الطائرة وفي محيط المطار في مثل هذه الحالات الطارئة.
وتواصل السلطات الإيطالية تحقيقاتها المعمقة مع الموقوفين ومع طاقم الطائرة، لكشف ملابسات هذا الحادث وتحديد ما إذا كان “الهروب” مخططا له مسبقا، أم أنه وليد ظروف التوقف المفاجئ.


