بلغت العريضة الوطنية المطالِبة بالعودة الدائمة إلى توقيت غرينتش مرحلة متقدمة، بعدما تجاوز عدد التوقيعات الداعمة لها 300 ألف توقيع، في خطوة تعكس حجم التفاعل الشعبي مع ملف التوقيت المعتمد في البلاد.
وبحسب منظمي الحملة الوطنية لإعادة العمل بالتوقيت القياسي، سيتم عقد مؤتمر صحفي يوم الجمعة 3 أبريل على الساعة الرابعة والنصف مساء، بهدف تقديم تفاصيل أوفى حول مسار العريضة، واستعراض أبعادها القانونية والتنظيمية، إلى جانب شرح آليات تفعيلها في إطار ما يتيحه الدستور من آليات الديمقراطية التشاركية.
ويأتي هذا التطور بعد نجاح العريضة الإلكترونية التي لقيت انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر القائمون عليها أن حجم التوقيعات يعكس، بحسب تعبيرهم، قناعة اجتماعية متزايدة بضرورة إعادة النظر في نظام التوقيت الحالي.
وأكد منظمو المبادرة أن المؤتمر الصحفي المرتقب يشكل مرحلة انتقالية من التعبئة الرقمية إلى المسار القانوني المنظم، عبر إعداد عريضة رسمية تستند إلى الإطار التشريعي المنظم لتقديم العرائض، بما يعزز مشاركة المواطنين في صناعة القرار ويكرس مبادئ الحكامة والمساءلة.
في السياق ذاته، أوضح بوبكر بوغنم، رئيس جمعية بوبكر للتنمية والعمل الاجتماعي، أن اعتماد توقيت GMT+1 خلف، حسب رأيه، آثارا سلبية على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة على المستوى النفسي والتنظيمي.
وأشار المتحدث إلى أن فترة شهر رمضان مرّت بسلاسة أكبر عند العودة إلى التوقيت القياسي، معتبرا أن ذلك يعكس، في نظره، ملاءمة أكبر لتوقيت غرينتش مع نمط حياة المواطنين.
وأضاف أن فئات متعددة تتأثر بشكل مباشر بهذا النظام، من بينها التلاميذ الذين يواجهون صعوبة في الاستيقاظ المبكر، والموظفون، إضافة إلى العاملات في بعض القطاعات الإنتاجية، خصوصًا في المصانع، حيث يُفرض عليهن إيقاع يومي مرهق.
كما تحدث عن شكاوى متكررة توصلت بها جمعيته بخصوص ما وصفه بالانعكاسات النفسية لهذا التوقيت، مشيرًا إلى تأثيراته المحتملة على النوم والصحة العامة، بما في ذلك اضطرابات النوم التي قد تؤثر على التوازن الهرموني لدى بعض النساء، وفق تعبيره.
وختم بوغنم بالإشارة إلى أن الأطفال يعدّون من أكثر الفئات تأثرا، نتيجة اضطرارهم للاستيقاظ في ساعات مبكرة وظروف تنقل صعبة نحو المؤسسات التعليمية، منتقدًا في الوقت نفسه ما اعتبره ضعف تفاعل رسمي مع هذا الملف، رغم حجم التوقيعات المتزايدة والدعوات المتكررة لإعادة النظر في النظام الحالي للتوقيت.


