شهد شاطئ “سارشال” بمدينة سبتة المحتلة، فجر يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، فصلا جديدا من فصول المغامرة الإنسانية المحفوفة بالمخاطر؛ حيث عثر على الشاب المغربي “أيمن”، البالغ من العمر 21 سنة والمنحدر من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وهو في حالة إنهاك تام وإصابة بليغة بعد ليلة كاملة قضاها يصارع الأمواج سباحة بمفرده.
وكان أيمن قد انطلق في مغامرته البحرية رفقة أربعة من أصدقائه انطلاقا من السواحل المغربية، غير أن الأقدار شاءت أن يفترق عنهم في عرض البحر بسبب إصابة حادة ألمت بكاحله وعاقته عن مجاراة رفاقه، ليجد نفسه وحيدا يصارع التيار إلى أن قذفته الأمواج نحو صخور شاطئ “سارشال” تحت جنح الظلام، دون أن يعرف حتى الآن أي معلومة عن مصير بقية مرافقيه.
ونظرا للتعب الشديد والإصابة البليغة، استسلم الشاب للنوم فوق رمال الشاطئ طيلة الليل، إلى أن عثر عليه مصطافون وعمال تابعون لشركة النظافة صبيحة اليوم وهو يعاني من جفاف حاد، حيث سارع الحاضرون لإنقاذه بتقديم مياه الشرب التي تجرعها بظمأ شديد، كما بادر أحد المصطافين بتمكينه من عكازين طبيين لمساعدته على الوقوف والتحرك، بينما قام شبان آخرون بلف جروحه بضمادة تقليدية لتهدئة آلامه.
ولم يفوت الشاب البيضاوي الفرصة لطمأنة عائلته، حيث تمكن من إجراء مكالمة هاتفية سريعة مع والدته لتأكيد وصوله سالما إلى سبتة رغم صعوبة الرحلة وفقدان أصدقائه. وفور إخطارها بالواقعة، حلت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية بعين المكان، حيث قامت بنقل أيمن على متن مركبتها الرسمية صوب المستشفى المحلي لتلقي العلاجات الطبية الضرورية، وسط مشاعر امتنان عميقة عبر عنها المهاجر الشاب لكل أولئك الذين مدوا له يد العون في لحظة فارقة بين الحياة والموت.


