أفلحت عناصر فرقة مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور، في فك خيوط قضية رقمية حظيت بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي، وذلك إثر تفاعلها السريع مع حزمة من الشكايات المرفوعة من طرف مواطنين يقطنون بمدينة أزغنغان، كان من بينهم صحفيون ومؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي ومجموعة من التجار.
وجاءت هذه العملية الأمنية بتنسيق ميداني مباشر مع المصالح الأمنية الجهوية، حيث أثمرت التحريات الرقمية والأبحاث التقنية المعمقة، في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز 48 ساعة، عن تحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه الرئيسي.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المعني بالأمر، الذي ينحدر بدوره من مدينة أزغنغان، يشتبه في إدارته لمنصة إلكترونية غير معرفة الهوية، استغلت في نشر تدوينات ومحتويات تضمنت تشهيرا مباشرا وادعاءات عارية من الصحة في حق المطالبين بالحق المدني.
وتبعا لذلك، تم توقيف المشتبه فيه والاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الأفعال الإجرامية.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا التحرك ضمن سلسلة من العمليات الأمنية المتكاملة للفرقة ذاتها؛ حيث نجحت خلال الأسبوع المنصرم في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب والقرصنة الهاتفية، كان ينشط أفرادها في انتحال صفات أطر بنكية وموظفين عموميين للاستحواذ على أرصدة مالية تعود لمواطنين عبر طرق تدليسية.
وقادت المسارات التقنية للقضية إلى توقيف ثلاثة جناة بمدينة جرسيف، تمت إحالتهم على سلطات التحقيق التي أمرت بإيداعهم السجن المحلي بسلوان في انتظار محاكمتهم بالمنسوب إليهم.


